قراءة في قصة "نبضة نقية" للكاتبة بسمة نبيل علي إبراهيم

قراءة في قصة "نبضة نقية" للكاتبة بسمة نبيل علي إبراهيم

يمكن أن نطلق على القصة أو نسميها بـ "روان" وهي بطلة القصة. الحوار في البداية يدور بين الراوي/ة ونفسه/ها. قصة عالقة في ذهنها منذ الصغر، وكتبتها في الكبر. ثم انتقل الحوار بينها وبين السماء في منجاة المولى بالدعاء والتضرع، ثم الحوار بالتليفون مع الأستاذ إياد.
تدور أحداث القصة خلال الليل، حيث القراءة الكتابة والنظر للنجوم والنوم ورؤيته الأحلام والرؤى.
هناك أمر غريب جدا ذكرته الكاتبة وخاصة في عبارتها (قطب إياد حاجبيه في استغراب وخاصةً بعد سماع نبرة صوتِها المُتحشرج ،....).. المفترض أن هذا الحوار عبارة عن اتصال تليفوني بين الأستاذ إياد والآنسة روان، فكيف لـ راون التي كانت نائمة أو ما بين النوم واليقظة أن ترى وجه إياد الذي يحدثها على الجانب الآخر من المكالمة، حتى تقول وتصف أنه قطب حاجبيه في استغراب بعد أن سمع صوتها، فهو ليس امامها، والمكالمة هي مكالمة صوتيه فقط وليست مكالمة بالصوت والصورة "فيديو" حتى تراه وجهه وتعبيرات التعجيب والاستغراب عليه. اللهم إلا أنها تخيلت تعبيرات وجهه من خلال حديثه وحواره معها بعد ذلك!!
الحوار به الكثير من التفاصيل، ولكنها تفاصيل ترصد الحالة النفسية للبطلة، فالراوي العليم هنا يفضفض بشكل مفصل وينقل لنا تفاصيل التفاصيل لما دار بين راون والأستاذ إياد رئيسها في العمل.. فهو احس بما تشعر به من لحظات ضعف إنساني طبيعي لما يمكن أن يمر به الإنسان من لحظات فقد وحزن من خلال ما كتبته في تلك الليلة التي دارت فيها أحداث القصة على مدونتها على الإنترنت، والتي سوف تنشر بالمجلة التي تعمل بها، وهي لم تتحمل نقده وتعبيره عن ما احس به من خلال ما كتبته. نقلت الكاتبة أو الراوية المكالمة بحذافيرها وكأنها تسجل لنا بالكلمات مكالمة حدثت بالفعل، كتفريغ للتسجيل الصوتي، ولكنه على الورق!
وللتأكيد على زمن حدوث أحداث القصة، وهو الليل عندما ذكرت النجوم التي في السماء في بداية القصة، ذكرت في نهايتها (وقفت روان مجدداً أمام سور الشُرفة ورفعت عيّنيها للسماء ، كم برز جمال القمر عند إكتماله يُذكرها دائماً ببطلها المحفور بين ثنايا قَلبها )، إذا فزمن القصة ليس بالليل وفقط بل في ليلة قمرية في منتصف الشهر القمري، فالقمر كان بدراً، أما المكان فهو غرفة نوم روان وشرفة الغرفة.   

قراءة وتحليل: محمود سلامة الهايشة – كاتب وباحث مصري elhaisha@gmail.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راكومين..غلة وجبة شهية لقتل الفئران