تعرف على الفرق بين انقضاء الدعوى الجنائية ومدة سقوط العقوبة .. وما هى قيود تحريك الدعوى الجنائية ؟!


تعرف على الفرق بين انقضاء الدعوى الجنائية ومدة سقوط العقوبة
 .. وما هى قيود تحريك الدعوى الجنائية ؟!



كتب: أيمن محمد عبداللطيف:

يخلط الكثيرون أحياناً أمام المحاكم ما بين انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة، على الرغم من أن هناك فروقًا قانونية كثيرة بينهما، وهناك آخرون ربما ليس لهم دراية بالأشياء التى تقطع مدة انقضاء الدعوى الجنائية والفرق بينها وبين ما يقطع مدة سقوط العقوبة، وكذلك عدد السنوات فيهما.

نصت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، على أن الدعوى الجنائية تنقضى في مواد الجنايات بمضى عشر سنين من يوم وقوع الجريمة، وفى مواد الجنح بمضى ثلاث سنين، وفى مواد المخالفات بمضى سنة، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

وتابعت المادة، أما فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 117 و126 و127 و282 و309 مكرراً و309 مكرراً (أ) والجرائم المنصوص عليها فى القسم الأول من الباب الثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والتى تقع بعد تاريخ العمل بهذا القانون، فلا تنقضى الدعوى الجنائية الناشئة عنها بمضى المدة.

ومع عدم الإخلال بأحكام الفقرتين السابقتين لا تبدأ المدة المسقطة للدعوى الجنائية فى الجرائم المنصوص عليها فى البابين الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، والتى تقع من موظف عام إلا من تاريخ انتهاء الخدمة أو زوال الصفة ما لم يبدأ التحقيق فيها قبل ذلك.

ويوضح "أيمن عبداللطيف" الفرق بينهما، حيث يقول إن انقضاء الدعوى الجنائية، يكون بمضى المدة طبقًا لقانون الإجراءات الجنائية أى مرور عدد من السنوات من وقت ارتكاب الجريمة على حسب الجرم سواء جنحة أو جناية أو مخالفة، أى قبل محاكمته، إلا أن سقوط العقوبة تختلف سواء أكان الحكم حضوريا أو غيابيًا وتكون حسب آخر درجات التقاضى بعد صدور حكم المحكمة سواء فى درجته الأولى أو الاستئناف أو النقض، وذلك بعد آخر إجراء قانونى بالدعوى صدر فيه حكم وعقوبة للمتهم ويستلزم ألا يكون خارج البلاد.

ويضيف أيمن عبداللطيف، أن مواد القانون التى تنص على مدة انقضاء الدعوى الجنائية هى المادة 15/1 من قانون الإجراءات الجنائية وتنص على: "تنقضى الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضى عشرة سنوات من يوم وقوع الجريمة وفى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات وفى مواد المخالفات بمضى سنة"، أى أن مدة انقضاء الدعوى الجنائية فى الجنايات هى 10 سنوات، وفى الجنح 3 سنوات وفى المخالفات سنة واحدة.

ويستكمل وبالنسبة لمواد القانون التى تنص على مدة سقوط العقوبة فهى المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية، وتنص على: "تسقط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضى ثلاثين سنة، وتسقط العقوبة المحكوم بها فى جنحة بمضى خمس سنين، وتسقط العقوبة المحكوم بها فى مخالفة بمضى سنتين"، أى أن مدة سقوط العقوبة فى الجنايات هى 20 سنة إلا عقوبة الإعدام فهى 30 سنة، وفى الجنح 5 سنوات، وفى المخالفات 2 سنتين.

ثانيا ::" قيود تحريك الدعوى الجنائية ورفعها ؟!
************
- إن الأصل العام هو :

" أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون " .

- وإن اختصاصها في هذا الشأن لا يرد عليه إلا استثناءات معينة وهي :

1- الشكوى
2- الطلب
3- الإذن

أولا : الشكوى :

- الجرائم التي يتوقف فيها تحريك الدعوى علي شكوى :

قد بينت المادة (3) إجراءات جنائية الجرائم التي لا يجوز فيها تحريك الدعوى الجنائية إلا بعد تقديم شكوى من المجني عليه أو معه وكيله الخاص في قولها .

- تلك الجرائم هي :

( جريمة سب الموظف ، جريمة زنا الزوجة ، جريمة زنا الزوج ، جرائم الفعل المخل بالحياء مع إمراة ولو في غير علانية ، جريمة امتناع الوالدين أو الجد بين تسليم الطفل إلي حاضنته ، جريمة الامتناع عن دفع نفقة الزوجة ، جريمة القذف والسب )

- تلك الجرائم ليست علي سبيل الحصر بل يمكن إضافة مواد أخري إليها ولذلك أضيفت إلي هذه الجرائم :

جريمة السرقة بين ألزواج والأصول أو الفروع .
جريمة مروق الحدث من سلطة الوالد أو الولي أو الوصي

تعريف الشكوى :
- الشكوى هي إجراء يصدر من شخص معين في جرائم محددة يفصح به عن صريح رغبته في رفع القيد الإجرائي عن النيابة العامة لتصبح طليقة في ممارسة حقها ورفع الدعوى الجنائية ضد المشكو في حقه "

ممن تصدر الشكوى :
تصدر الشكوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص فليس للمضرور من الجريمة في تقديم الشكوى ما لم يكن مجنيا عليه فيها لذلك فلا يجوز للأبناء الزوج المجني عليه من الزوجة الزانية أن يتقدموا بالشكوى .

وكما أنها تصدر من المجني عليه يجوز أن تصدر من وكيله بتوكيل خاص لا حق للواقعة المشكو عنها فلا يغني عن ذلك توكيل عام بإجراءات التقاضي السابق علي الواقعة .

v وإذا تعدد المجني عليهم يجوز أن تقدم الشكوى في أحدهم .

v أيضا إذا تعدد المتهمين وقدمت شكوى في حق أحدهم فإنها تعد قدمت ضد الباقين .

v ويجب أن تصدر الشكوى إلي النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو إلي أحد مأمور الضبط القضائي المختصين وإذا أختل هذا فهي لا تحدث أثرهما .

مدة الشكوى :

- نصت المادة (3) إجراءات جنائية فقرة (أ) علي أنه " لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك " .

- ويستفاد من ذلك أن المجني عليه في جرائم الشكوى يلزم أن يقدم شكواه خلال مدة ثلاثة أشهر من يوم علمه الجريمة ومرتكبها ما لم تكن الجريمة قد انقضت بالتقادم قبل العلم بها وبمرتكبها بطبيعة الحال .

- وإذا كانت الجريمة من الجرائم الوقتية المتتابعة " كالسرقة والزنا " فإن الميعاد يبدأ من يوم علم المجني عليه بأول حالة من الحالات أي أول دفعة من دفعات الجريمة .

- وعلم المجني عليه يجب أن يكون يقينيا فلا يجوز افتراض هذا العلم .

الشكل :
إذا كان المشرع قد طلب رفع الدعوى في مدة محدودة فإنه لم يتطلب فيها شكلا خاصا يمكن أن تكون الشكوى كتابية ويمكن أن تكون شفهية .

المضمون :
- ولكنها يجب أن تحدد الوقائع المكونة للجريمة المشكو عنها دون وصفها القانوني وأن تعيين المتهم تعيينا كافيا فلا تحدث الشكوى المقدمة ضد المجهول أي أثر قانوني وإذا أسفرت التحريات عن معرفة المجهول فلابد من تقديم شكوى أخري من المجني عليه تعتبر عن إرادته الحرة في محاكمة المتهم بعد معرفته .

آثار الشكوى
- إذا لم يتقدم المجني عليه بالشكوى فإن ذلك يغل يد النيابة العامة ولا يكون لها أن تباشر أي إجراء معه إجراءات رفع الدعوى وإلا عد بلا أثر .

- ولكن ما الحال إذا تقدم الشاكي بشكواه لاحقا عن بدأ النيابة في الإجراءات :

فهنا لا يصحح ذلك الدفع ما أصاب إجراءات الدعوى السابقة ولكن إجراءات الاستدلال التي قامت بها النيابة لا تتأثر بالبطلان هي الأخرى لأن مرحلة جمع الاستدلالات ليست من إجراءات الخصومة ورفع الدعوى .

- وأيضا هناك استثناء يعطي للنيابة العامة رفع الدعوى بدون شكوى وهو إذا كانت الجريمة خاصة بموظف عام قد قذفه بسبب أداء وظيفته فهنا تجوز للنيابة العامة اتخاذ إجراءات التحقيق وتعد صحيحة دون الإكمال في الدعوى حتى النهاية لأن هذا يستلزم شكوى المجني عليه .

- وأيضا متى وجد المتهم في حالة تلبس يجوز للنيابة العامة البدء في التحقيق دون شكوى لأن التلبس في الجريمة هي حالة تتطلب سرعة النيابة العامة .

ومن هذا نستخلص عدة استثناءات :

1- الجريمة المتلبس بها من جرائم الموظف العام إذا قد تمت أثناء تأدية عمله فإنه يجوز للنيابة العامة مباشرة إجراءات التحقيق .

2- جواز القيام بالاستدلالات وهذا لا يحتاج شكوى .

3- حالات التلبس لما تحتاجه من سرعة تدخل النيابة العامة .

حدود قيد الشكوى :
- إن الأصل العام أن اختصاص النيابة العامة برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها هو اختصاص مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء مع نص المشرع ولابد من عدم التوسع في تلك القيود وذلك فيما يلي :

أولا : إن غل يد النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية قاصر علي المتهمين الذين يستلزم القانون شكوى في شأنهم وغيرهم فالنيابة العامة طليقة بشأنهم .

ثانيا : بخصوص جريمة الزنا فحتى تتقيد حرية النيابة فلابد من قيام الجريمة بالفعل فإذا لم تتم وضبط رجال الضبط الرجل الأجنبي متخفيا داخل المنزل فهذا لا يحتاج إلي شكوى لرفع الدعوى .

ثالثا : أنه إذا ارتكبت إحدى الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى فيها إلي شكوى أثناء انعقاد جلسة المحكمة أجاز القانون للمحكمة أن تقيم الدعوى دون تقديم الشكوى .

رابعا : إذا ارتبطت جرائم الشكوى بجريمة أخرى لا يلزم فيها شكوى فماذا ؟

· يكون أثر الارتباط في تقييد حرية النيابة العامة .

· لابد من التفرقة بين حالة التعدد....

1- حالة التعدد المعنوي :
تتحقق حالة التعدد المعنوي " الصوري " إذا ارتكبت فعل إجرامي واحد وكان هذا الفعل يحدث أثر قانوني أخر أحدهما يجب فيه الشكوى والثاني ما تتحرر فيه سلطة الإدارة في رفع الدعوى مثال ذلك:

" من يرتكب الفحشاء مع إمراة متزوجة في مكان علني فقد ارتكب جريمتين الأولي زنا وهي ما يتطلب فيها الشكوى والثانية فعل فاضح وهي ما لا يتطلب فيها الشكوى . وهنا يجوز للنيابة العامة تحريك الفعل الفاضح دون انتظار الشكوى لجريمة الزنا" .

2- حالة التعدد المادي :
الغرض هنا أن الجاني قد ارتكب أكثر من فعل مادي يشكل كل منها جريمة منصوص عليها في القانون وأحدهما يلزم الشكوى والأخرى لا تلزم الشكوى من جانب المجني عليه وقد يكون بينهم ارتباط لا يقبل التجزئة لاتحاد الغرض فيها مثال :

" من يزني بإمراة ويزور عقد زواج وفي هذه الحالة ليس من الضروري التوسع في تفسير قيد النيابة العامة فلها رفع الدعوى دون شكوى وذلك في حالة الارتباط الذي لا يقبل التجزئة وهذا ما أكدته محكمتنا العليا " .

انقضاء الحق في الشكوى:

1- مضي المدة .
2- زوال الصفة المتطلبة قانونا .
3- وفاة المجني عليه .
4- التنازل عن الشكوى

أولا : مضي المدة :
فلقد وضع المشرع أجلا محددا يلزم أن يتقدم صاحب الشكوى بشكواه وإلا كانت غير مقبولة وهذا الأجل هو ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك .

ثانيا : زوال الصفة المتطلبة قانونا :
قد يتطلب المشرع صفة معينة يلزم توافرها فيمن يقدم الشكوى كأن يكون زوجا في دعوى الزنا ، وعلي ذلك فإنه لا تقبل شكوى عن جريمة الزنا إلا من الزواج وإذا فقد تلك الصفة لا تقبل الدعوى ولابد أن يكون زواجا صحيحا ، وأيضا قد أقر القضاء علي سلب الزوج تلك الصفة إذا كان قد سمح لزوجته بهذا مرة قبل ذلك .

ثالثا : وفاة المجني عليه :
كما كانت الشكوى حق شخصي بحت للمجني عليه فإن يكون من الطبيعي أن يكون هذا الحق لصيقا بشخصه فإذا توفي انقضت الدعوى وسقط حق الشكوى ولا ينتقل إلي الورثة ، أما إذا حدثت الوفاة بعد الشكوى فذلك لا يؤثر علي سير الدعوى .

رابعا : التنازل عن الشكوى :
كأن يقوم صاحب الحق في الشكوى التنازل عن الشكوى قبل رفع الشكوى

ثانيا الطلب :

- يمثل الطلب قيدا علي حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية فإن قيد الطلب يهدف إلي حماية مصالح إحدى الهيئات العامة المجني عليها أو مصلحة عليا للدولة .

- فالجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها علي طلب يكون أمر تقديري ملائمة تحريك الدعوى فيها متروكا إلي ممثل الهيئة العامة المجني عليها أو الجهة التي خولها القانون سلطة هذه الموائمة في بعض الجرائم باعتبارها أكثر قدرة من غيرها في وزن الاعتبارات وتقييم العواقب التي تعود علي مصالح الدولة العليا من وراء رفع الدعوى عن هذه الجرائم .

جرائم الطلب :

- أوضحت المادتين ( 8 ، 9 ) من قانون الإجراءات الجنائية الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى فيها علي طلب وتشمل :

- جريمة العيب بإحدى طرق العلانية في حق ملك أو رئيس دولة أجنبية .

- جريمة العيب بإحدى طرق العلانية في حق ممثل لدولة أجنبية معتمد في مصر بسبب أمور تتعلق بأداء وظيفة .

- جريمة إهانة أو سب مجلس الشعب أو غيره من الهيئات النظامية أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة .

- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 173 لسنة 1985 المنظم لعمل المصريين لدي الجهات الأجنبية .

- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 9 لسنة 1959 في شأن الاستيراد .

- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 66 لسنة 1963 في شأن الجمارك .

- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ .

- الجرائم المنصوص عليها في القانون 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي .

- الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 157 لسنة 1981 في شأن الضرائب علي الدخل .

ممن يصدر الطلب

- يلزم أن يصدر الطلب عن الرئيس الأعلى للهيئة أو المصلحة العامة المجني عليها في حالات الطلب أو عن الشخص أو الجهة التي خولها القانون صلاحية تقدير عما إذا كان الصالح العام يكمن في تحريك الدعوى الجنائية من عدمه .

- ويجب حتى يحدث الطلب أثره القانوني في صحة تحريك الدعوى الجنائية أن يصدر من الشخص الذي حدده القانون فلا يكون له أن يفوض غيره ما لم يكن المشرع قد أجاز أن ينيب غيره في ممارسة هذا الاختصاص فإذا انتفت صفة مصدر الطلب بأن صدر ممن لا يملكه وقعت الإجراءات باطلة بطلانا متعلقا بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم التحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة .

مدة الطلب :
لم يحدد القانون مدة معينة يلزم أن يقدم الطلب خلالها ومن ثم يكون لمن له الحق في إصدار الطلب أن يتقدم به في أي وقت طالما أن الجريمة المرتكبة لم تمر عليها مدة التقادم المسقط لها .

ولما كانت الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية عنها علي طلب هي معه الجنح فإن الحق في تقديم الطلب يبقي قائما طوال فترة التقادم المقررة لجرائم الجنح وهي 3 سنوات من يوم وقوع الجريمة .

شكل الطلب :
إن الطلب لا يكون إلا كتابيا فلا يجوز لمن يملك الحق في إصدار الطلب أن يبلغه إلي النيابة العامة بطريق التليفون مثلا أو الحديث الشفوي وإلا فقد الطلب أثره في صحة تحريك الدعوى واتصال المحكمة بها حتى ولو أقر من له الحق في الطلب بصدوره عنه أمام النيابة العامة أو أمام المحكمة التي تنظر الدعوى .

- ويلزم أن يكون الطلب ثابتا بأوراق الدعوى وهو معه البيانات الجوهرية التي يجب أن يضمنها الحكم الصادر في الدعوى وإلا كان باطلا .

- ويلزم في الطلب أيضا أن يحمل توقيع مصدره للتحقيق من صدوره عن الصاحب في الحق كما يجب أن يبين بالطلب تاريخ إصداره .

- ويكفي لصحة اشتماله علي البيانات المحددة للجريمة التي صدر من أجلها تحديدا كافيا للتحقق من أنها تندرج في حالات الطلب .

- ويلزم أن تأتي عبارات الطلب قاطعة في الدلالة علي رغبة مصدره الصريحة في اتخاذ الإجراءات ورفع الدعوى ضد من يسفر التحقيق عن إسناد الجريمة إليه


أحكام الشكوى السارية علي حالات الطلب :
* من حيث آثار الطلب :

أنه قبل تقديم بطلب لا يجوز اتخاذ أي إجراء معه إجراءات التحقيق في الدعوى أو رفعها أمام المحكمة المختصة وإلا كان الإجراء باطلا بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام لا يصححه الطلب اللاحق – أما بعد تقديم الطلب فإن النيابة العامة تسترد كامل حريتها في الدعوى دون أن يتقيد في ذلك بوجهة نظر مصدر الطلب .

* من حيث حدود قيد الطلب :

لا يخضع لقيد الطلب إلا الجرائم التي ورد في شانها نص صريح باعتبارها من حالاته وإذا ارتبطت إحدى الجرائم الخاصة بالطلب بجريمة أخرى لا يلزم فيها الطلب أو اقترنت بها فإن هذا الارتباط لا يسلب النيابة العامة حقها في تحريك الدعوى عن الجريمة الأخرى وبذلك يعتبر قيدا استثنائيا علي حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية وذلك هو نفس الأمر الذي يسري في الشكوى .

* من حيث انقضاء الحق في الطلب :

فهو يتحقق :

1- بمضي المدة المقررة لسقوط الدعوى بالتقادم ثلاث سنوات

2- زوال الصفة القانونية التي يتطلبها القانون في مصدر الطلب قبل إصداره .

3- التنازل عن الطلب وهذا جائز طالما لم يصدر في الدعوى حكم نهائي .

ولا ينتفي الحق في الطلب بوفاة ممثل الهيئة أو المصلحة العامة المجني عليها فهو ليس حقا شخصيا له وإنما ممارس هذا الحق نيابة عن الهيئة صاحبة الحق الأصيل في الطلب فيكون للرئيس الأعلى الجديد أن يتقدم بالطلب أو يتنازل عن طلب سبق أن تقدم به الرئيس الأعلى السابق المتوفى .

ثالثا : الإذن :
- هناك أصول في القانون قيد فيها الشارع حرية النيابة العامة في تحريك الدوى الجنائية علي إذن يصدر عن الهيئة أو الجهة التي يتبعها شخص المتهم تعبر عن مواقفها في اتخاذ الإجراءات الجنائية .

حالات الإذن :
ßهناك حالات يتوقف فيها تحريك الدعوى الجنائية فيها علي إذن في نظامنا الإجرائي وهي :

(1) جرائم القضاة وأعضاء النيابة .

(2) جرائم أعضاء مجلس الشعب .

(3) جرائم الموظفين العموميين .

أولا : جرائم القضاة وأعضاء النيابة :
- منح قانون السلطة القضائية للقضاة وأعضاء النيابة العامة حصانة تؤهلهم لأداء أعمالهم وهم بمنآي عن الدعوى الكيدية والافتراءات الكاذبة التي يقصد بها التأثير عليهم والنيل من حياديتهم ونزاهتهم .

- واهتمت المادة (96) بهذا الموضع وأوضحت فارق هام بين أحوال ضبط القاضي أو النيابة العامة متلبسا بجناية أو جنحة وأحوال عدم التلبس .

ß ففي غير حالات التلبس : يجوز اتخاذ الإجراءات ضد المتهم دون إذن الجهة المذكورة وذلك عدا القبض عليه وحبسه احتياطيا وما يأخذ حكمها من إجراءات التحقيق التي لا مساس فيها بشخصي المتهم وحرمة مسكنه من تلقاء نفسها ودون أي قيد .

ß أما في حالات التلبس بالجريمة : فلا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق ضد القاضي أو عضو النيابة بما في ذلك القبض عليه وحبسه احتياطيا وذلك بمعرفة النائب العام الذي يجب عليه رفع الأمر إلي اللجنة المنصوص عليها في الأجل المضروب لذلك 24 ساعة لتقرير ما تراه من استمرار حبس المتهم أو الإفراج عنه أو رفع الدعوى أمام محكمة الموضوع أما إجراءات التحقيق الأخرى الماسة بشخص المتهم أو حرمة مسكنه فلا يجوز للنائب العام ممارستها حتى في أحوال التلبس بغير إذن اللجنة المنوه عنها .

ويلاحظ أخيرا أن أحكام الإذن الخاصة بجرائم القضاة وأعضاء النيابة تسري في الجنايات والجنح دون المخالفات نظرا لتفاهما وسواء وقعت الجناية أو الجنحة أثناء الوظيفة أو بسببها أو كانت مثبتة الصلة بها .

ثانيا : جرائم أعضاء مجلس الشعب :
- يتمتع أعضاء مجلس الشعب بحصانة برلمانية تحول دون رفع الدعوى الجنائية قبلهم إلا بإذن صادر من المجلس أو عن رئيسه إذا كان المجلس في غير دور الانعقاد ، وأيضا لابد من التفرقة بين حالات التلبس وحالات غير التلبس :

ß ففي حالات غير التلبس : لا يجوز للنيابة العامة اتخاذ أية إجراءات ضد شخص عضو مجلس الشعب أو حرمة مسكنه فلا يجوز لها أن تقبض عليه أو تفتشه أو تحبسه احتياطيا أو تستهويه أو تفتيش مسكنه إلا بعد صدور الإذن من المجلس أو رئيسه حسب الأحوال أما ألإجراءات الأخرى غير الماسة بشخص عضو المجلس أو حرمة مسكنه فيجوز مباشرتها دون حاجة إلي إذن ولا يوجد تفرقة بين الجنايات والجنح والمخالفات .

ß أما في حالات التلبس : يجوز للنيابة العامة أن تتخذ كافة الإجراءات ضد عضو المجلس المتلبس بالجريمة بغير تفرقة بسيد الماس وغير الماس بشخصي العضو أو حرمة مسكنه وبغير حاجة إلي استصدار الإذن .

ثالثا : جرائم الموظفين العموميين :
- وضع الشارع بعض القواعد التي تحكم رفع الدعوى الجنائية عن الجنايات عن الجنايات والجنح التي يرتكبها الموظفون أو المستخدمون العموميون أو احد رجال الضبط القضائي أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها .

- فنصت المادة (63/2 ) إجراءات علي أنه " فيما عدا الجرائم المشار إليها في المادة (123) من قانون العقوبات لا يجوز لغير النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة رفع دعوى جنائية ضد موظف أو مستخدم عام أو احد رجال الضبط الجنائية أو جنحة وقعت منه أثناء تأديته وظيفة أو بسببها "

* طبيعة القيد الوارد في المادة (63) وأحكامه ) :

إن حقيقة هذا القيد أنه طريق من طرق توزيع الاختصاص النوعي بيد أعضاء النيابة العامة قرره المشرع بهدف وضع حماية خاصة للموظفين تقيهم كيد الأفراد لهم ونزعتهم الطبيعية للمشكو فيهم فأوجب عرض الموضوع الدعوى قبل تقديمها علي جهة عليا تستطيع بخبرتها تقدير الأمر وبحثه بمزيد من العناية والاحتياط قبل رفع الدعوى الجنائية .

ويترتب علي هذا التكييف المتقدم :

1- أن يجوز لأعضاء النيابة العامة أيا كانت درجتهم الوظيفية تحريك الدعوى الجنائية عن الجنح والجنايات التي يرتكبها الموظفون أو المستخدمون العموميون أثناء تأديتهم واجبهم الوظيفي والتحقيق فيها دون حاجة إلي تفويض أو توكيل .

2- أنه لا يجوز رفع الدعوى الجنائية وإقامتها أمام محكمة الموضوع إلا بمعرفة النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة العامة .

3- أن أعمال القيد الوارد علي رفع الدعوى الجنائية المقررة في المادة (63) يستلزم أمرين هما:

(أ) أن تكون الجناية أو الجنحة قد ارتكبت من موظف أو مستخدم عمومي أو أحد رجال الضبط.
(ب) أن تكون الجريمة قد ارتكبت من أي منهم أثناء تأدية وظيفته أو بسببها .

أحكام الإذن
1- يشترط أن يكون الإذن كتابة .
2- ليس هناك أجلا معينا يلزم أن يصدر الإذن من خلاله .
3- قبل صدور الإذن يكون للنيابة أن تتخذ إجراءات التحقيق التي لا تمس بشخص المتهم أو بحرمة مسكنه في جميع الأحوال ثن تسترد كامل حريتها بعد إصداره .
4- متي صدر الإذن إلي النيابة فلا يجوز سحبه أو التنازل عنه .

وللحديث بقية ,,,. أيمن عبداللطيف ,,,.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كافوزال Cafosal لتنشيط التمثيل الغذائي – حقن للاستعمال البيطري

راكومين..غلة وجبة شهية لقتل الفئران