ثنائية الشعر والطرب في رحاب نادي الأدب





أقام نادي أدب قصر ثقافة المنصورة برئاسة الشاعر الكبير/ فتحي البريشي، ندوته الأسبوعية مساء الأحد 16 أكتوبر 2016، وجاءت الورشة الشعرية تحت عنوان "ثنائية الشعر والطرب في رحاب نادي الأدب"، وقد امتلأت الورشة بروح الود والتألف بين أعضاء النادي العاملين والمنسبين وكذلك ضيوف النادي القدامى والجدد، وكانت المداخلات مليئة بالإيجابية والمعلومات العلمية الأدبية الشيقة والجذابة، أدار اللقاء الكاتب والباحث/ محمود سلامة الهايشة – سكرتير النادي.

بدأت الليلة بإنشاد وغناء من المطرب/ أحمد محمد مقبل (من بلقاس)، ثم مداخله من الضيف الحاج/ شعبان عبدالحميد أحمد.. الذي كانت له مداخلات فلسفية، تميزت تلك الليلة بامتزاج الشعر بالطرب، والحديث عن الموسيقى الطربية والموسيقى الشعرية وفلسفة الكتابة الشعرية.

كما ألقى الشاعر الشاب/ محمود محمد حسني، بنص عامية بعنوان "سما سبعة"، وجاءت مداخلة الشاعر/ علي عبدالعزيز، عن المفاتيح والرموز في الكتابة الشعرية والأدبية، والتي أضحت من الثوابت عند استخدامها في النصوص الشعرية.

أما الشاعر الموهوب/ خالد السيد عبدالنبي (وهو طالب بالفرقة الأولى بكلية العلوم)، فقد ألقى بنص فصحى بعنوان "الفراق". وقد نصحه الشاعر/ السيد الخياري بأن يحفظ الكثير من أبيات الشعر للشعراء السابقين، حيث لابد وأن يكون الشاعر حافظً لأبيات الشعر لشعراء آخرين لإثقال الشاعر المبتدأ بأدوات ومفردات الشعر.

ألقت ضيفت النادي الدائمة أنوار إبراهيم بالعديد من النصوص العامية، وهي "القلب الفدائي"، "يا ست الحُسن"، "للشباب". كما ألقى الشاعر الشاب/ هشام الألفي بقصيدة فصحى بعنوان "بتواسي مين يا حزين"، وكان من تعقيب الشاعر/ على عبدالعزيز عليها، بأن هناك حالتين نفسيتين داخل هذا النص، مما يجعل تلك القصيدة قصيدتين، وعليه فلابد من توحد الحالة النفسية داخل النص الواحد، لأنه أحيانا تظهر أكثر من حالة نفسية بالقصيدة مما يوحي بأن الشاعر قد كتب نصه على فترات مختلفة بحالات شعورية متباينة... وقد تحدث أيضا على عبدالعزيز عن منطقية الصورة الشعرية وصراع المنطق واللامنطق داخل عقل ونفس الشاعر. كما أعجب الشاعر/ فتحي البريشي، بالأسلوب الحواري داخل نص هشام الألفي، فالحوارية داخل القصائد فيما يطلق عليه مسرحة الشعر.

ومن الملاحظات المهمة التي لفت فيها الشاعر/ السيد الخياري انتباه أعضاء النادي لها، هي المسألة النقدية، فالنظريات النقدية تم استيرادها من الخارج، وهي لا تصلح لكافة النصوص الشعرية التي تكتب هنا بمصر، فهناك ما هو فصيح وآخر عامي، وهناك المنثور وآخر حر، إلى غير ذلك من النصوص الشعرية، لذا فيجب إيجاد نظريات نقدية جديدة ومتطورة غير المستوردة.

وقد حضر ولأول مرة من ميت غمر شهاب سامي زكي، والشاعر الدكتور/ أحمد صفوت الديب، والذي ألقى بأبيات شعرية ثم قصيدة بعنوان "نبشوا في مقبرة الوجع"، وهو يكتب الشعر الفصيح، ثم ألقى عضو النادي الشاعر/ حسن أبوعرب، بقصيدة جميلة فيها كما قال الشاعر / علي عبدالعزيز، روح الشاعر الراحل نجيب سرور.

وفي نهاية هذا اللقاء الشعري الرائع، ألقى الشاعر/ منصور السيد منصور، بقصيدته "كابوس"، تلاه نص عامي للزجال "حسين الساعي".  


# جريدة النهار العربي: https://www.facebook.com/alnaharelarbi/photos/?tab=album&album_id=1794362740819232

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راكومين..غلة وجبة شهية لقتل الفئران