قراءة في قصة عبر الريح للقاصة أميرة شبل رضوان

قراءة في قصة عبر الريح للقاصة أميرة شبل رضوان

الزمن الذي تدور فيه أحداث القصة، هي ليلة من ليالي الشتاء الباردة الممطرة. أما المكان فهو الحجرة. تشابيه جميل بين نزول الماء من السماء في صورة مطر ليلا، وكذلك "هو" لا يبكي إلا ليلا، فيتزامن نزول الماء من عينه في صورة دموع كماء المطر من السماء. ترصد القصة الحب بين الحبيب الذي مازال يكتب لمحبوبته رسائل تخطت المئة رسالة. يكتب لها بعد ان تنتهي السماء من هطول الأمطار وتشرق الشمس معلنه انتهاء الليل، لكي يبدأ هو يومه بالكتابة لها وعنها. هو يريد الحب ولكن الحرية أهم لديه من الاحتفاظ بمحبوبته، فالحرية عنده أغلى شيء يريد امتلاكه والشعور به والحياة بها. فهو لا يوقع خطابات بالقلم والخطوط بل بالدموع التي تنزل من عيونه كالسيل حزنا على فراقها!
خاتمة القصة جاءت مدهشة ("هيا يا عزيزي لقد حان الوقت " وسار بخطوات متثاقله وحين وصل الي النافذة ؛أمسكه وطبعه بشفتيه ثم مزقه ليلحق بمن سبقه عبر الريح ..)، فبعد كل هذه المعاناة وكل هذه الدموع وكل تلك الخطابات، وكل هذا السهر وعدم النوم في تلك الليالي الشتوية ذات البرد القارص، نكتشف بأنه يمزق كل خطاب بعد وضعه في المظروف وغلقه، ونكتشف بأن البوسطجي هو الريح!!
الشخوص في القصة هي شخصية واحدة فقط، ألا وهي الراوي، بطل واحد للقصة، حدث واحد، ليلة واحدة، مزاج نفسي واحد، إذا فقد تحقق بالقصة مبدأ الوحدة.

قراءة وتحليل: محمود سلامة الهايشة – كاتب وباحث مصري elhaisha@gmail.com

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راكومين..غلة وجبة شهية لقتل الفئران