وجوهٌ تُرسم في نهاية الغياب: قراءة نقدية في قصة «يُرجَّح أنّه» لصالح مهدي محمد
وجوهٌ مشوهة في نهاية الغياب: تحليل نقدي لقصة "يُرجَّح أنّه" لصالح مهدي محمد وجوهٌ تُرسم في نهاية الغياب: قراءة نقدية في قصة «يُرجَّح أنّه» لصالح مهدي محمد بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com ليست كل قصةٍ تروي حدثًا محددًا؛ فبعض القصص لا تسرد واقعةً، بل تروي تجربة شخصية. ويتجلى هذا في قصة صالح مهدي محمد " يُرجَّح أنّه "، التي تُعدّ من هذا النوع من القصص التي تروي تجربة شخصية، حيث يُمثّل الوعي الحبكة، ولا صراع خارجي بل داخلي. تتلاشى الحدود بين الحضور والغياب منذ الجملة الأولى في هذا النص. يُقال إن الأشياء تعرف البطل أفضل مما يعرف نفسه، وكل محاولة للتقرب منه تُبعده عنه خطوةً أخرى. وهكذا، يُقدّم الكاتب مفتاح فهم القصة: فالمسألة لا تكمن في فقدان الذاكرة أو اضطراب الإدراك، بل في تلاشي الهوية بفعل ضغوط الحياة اليومية. الهوية كسؤال لا كإجابة يُمكن اعتبار ما يفعله الكاتب بالأسماء في هذا النص بالغ الحكمة والرمزية. يستخدم بطل القصة اسمه الكامل في الوثائق، واسم عائلته في الرسائل، ولا يوقع إطلاقًا عند مخاطبة نفسه. بعبارة أخرى، كلما اقترب...