المشاركات

الوحش ساكن جوّه الدار || أغنية

صورة
  الوحش ساكن جوّه الدار || أغنية بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com لازمة (مذهب): يا بلد موجوعة وساكتة مين يداوي الجرح والنار؟ كان الخال ضلّ وسِترة بقى الوحش ساكن جوّه الدار يا بلد موجوعة وساكتة مين يردّ الحق للصغار؟ لما الخوف يبقى من أهلنا يبقى الليل أطول من نهار   الكوبليه الأول : غزل ورقية كانوا طفلين يلعبوا بالطين عَ الباب يحلموا بعجلة وبعيدية وبيت ما يسكنهوش عذاب ضحكة غزل كانت شمعة تنور قلب الحارة الفقير ورقية تبصّ للناس وتستخبى من نظرة شرير مين كان يصدق يوم ييجي غدر القريب قبل الغريب؟ والباب اللي كان أمان يبقى للوجع ألف باب وصليب   لازمة يا بلد موجوعة وساكتة مين يداوي الجرح والنار؟ كان الخال ضلّ وسِترة بقى الوحش ساكن جوّه الدار   الكوبليه الثاني : قالوا روحي هاتي حلوى والدنيا كانت وقت غروب خرجوا بخطوة كلها براءة والموت كان ماشي في الدروب والشارع شاهد وما اتكلم والريح عدّت من غير كلام والطفلة صرخت في الدنيا لكن ضاع الصوت وسط الزحام مش كل وحش له ناب ظاهر ولا كل شر له ألف عنوان في ناس تلبس وش المحبة وجو...

عندما يصبح القرب هاوية: تحليل نقدي لقصة "غزل ورقيّة - حكاية من الزمن القبيح"

صورة
  عندما يصبح القرب هاوية: تحليل نقدي لقصة "غزل ورقيّة - حكاية من الزمن القبيح" حين يتحوّل القرب إلى هاوية: قراءة نقدية في قصة "غزل ورقيّة - حكاية من الزمن القبيح " بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تُصنّف قصة " غزل ورقيّة- حكاية من الزمن القبيح " للكاتب حيدر حسين سويري ضمن الأدب الذي يتناول واقع العنف بشكلٍ مباشر. لا يقتصر العمل على سرد حادثة عنف فحسب، بل يسعى إلى الغوص عميقًا في الأسباب الكامنة وراء وقوع مثل هذه الأعمال. إنها قصة قصيرة، لكنها في الوقت نفسه بالغة الدلالة، حيث تتحول حكاية الفتاتين الصغيرتين تدريجيًا إلى رثاءٍ لبلدٍ أنهكته الحروب والإخفاقات إلى درجةٍ بات فيها الخوف ضيفًا في البيوت، بينما يتربص الخطر من الأماكن الآمنة.   منذ بداية القصة، يُقدّم الكاتب مفارقةً قويةً من خلال المعنى الرمزي. فبينما ينشغل الحجاج برجم أعدائهم (الشياطين) في هذه الشعيرة، يقول الشيخ سلمان: " الناس تروح ترجم الشيطان هناك... بس الشياطين الحقيقية ظل هنا ". هذه الجملة ليست مجرد عنصر سردي، بل هي مفتاحٌ لفهم العمل بأكمله. إن ا...

وشّ واحد || أغنية

صورة
  وشّ واحد || أغنية بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com لازمة (القرار): يقولوا يخلق من الشبه أربعين وأنا قابلت الأربعين بعين اليقين لقيت لكل واحد حكاية وطريق بس الروح واحدة... وما لهاش بديل يا وشّ واحد شايل ألف احتمال وألف باب مفتوح على السؤال مين فينا كسب؟ مين فينا خسر؟ كلنا تايهين جوّه الخيال   الكوبليه الأول : في ليلة ما بين النوم والصحيان ولا حلم كامل ولا كان أمان لقيت حواليّا ناس واقفين كلهم من نفس العنوان نفس الملامح... نفس العيون نفس الخطاوي ونفس الشجون مدّيت إيديا لواحد فيهم خفت منه؟ لا... خفت أكون قال لي: أنا إنت لو يوم انهزمت وسبت جراحك تكسر فيك وقال التاني: أنا إنت برضه لو نار الغضب حكمت عليك   اللازمة : يقولوا يخلق من الشبه أربعين وأنا قابلت الأربعين بعين اليقين لقيت لكل واحد حكاية وطريق بس الروح واحدة... وما لهاش بديل   الكوبليه الثاني : واحد جرى ورا نور الشهرة ضاع منه قلبه في الزحمة وواحد عاش بعيد ومستور بس حافظ ضحكته وملامحه واحد مات من كتر كبرياه وواحد عاش بالناس حواليه لما عرف إن الاعتذار مش ب...

توأم الروح وفرص الأقدار: تفسير قصة سميرة جدي "أشباهِي التسع والثلاثون"

صورة
  توأم الروح وفرص الأقدار: تفسير قصة سميرة جدي "أشباهِي التسع والثلاثون" أشباه الروح واحتمالات المصير: قراءة نقدية في قصة "أشباهي التسع والثلاثون " بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تدور أحداث قصة " أشباهِي التسع والثلاثون " لسميرة جدي حول مفهوم فلسفي مثير للاهتمام، مستوحى من المثل الشائع: " يخلق من الشبه أربعون ". إلا أن الكاتبة لا تنظر إلى هذا المثل كمجرد تشابه شكلي، بل تعتبره وسيلة للتأمل في مصائر البشر والفرص المتعددة التي قد تتاح لهم لو اتخذوا قرارات مختلفة في مراحل حياتهم.   منذ السطور الأولى، تُدخلنا الكاتبة في فضاء انتقالي فريد بين الواقع والخيال، وهو ما يخدم الفكرة الرئيسية للقصة. فكل ما يحدث في النص لا يمكن وصفه بالواقعية المطلقة، ومع ذلك، لا توجد فيه عناصر تجعله غير واقعي أو خيالي.   من الجدير بالذكر أيضًا أن الكاتبة تستخدم الأسلوب الرمزي في القصة، حيث تواجه الشخصية الرئيسية تسعة وثلاثين نسخة من نفسها. هذه النسخ ليست أشخاصًا مستقلين، بل تمثل عددًا من الاحتمالات التي ضاعت بسبب قرارات أو أفعال معينة....

"العراة..." عندما يصبح الحياء جريمة|| قراءة نقدية لقصة منذر أبو حلتم "العراة"

صورة
  "العراة..." عندما يصبح الحياء جريمة|| قراءة نقدية لقصة منذر أبو حلتم "العراة" العُراة... حين يصبح الستر تهمة|| قراءة نقدية في قصة «العراة» للكاتب منذر أبو حلتم بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تستخدم قصة منذر أبو حلتم "العراة" الرموز والمواقف الغريبة لطرح تساؤلات عميقة حول الأفراد والجماعات، والاختلافات والامتثال، والحفاظ على الهوية في ظل ضغوط الانتماء. القصة قصيرة لكنها مؤثرة، تنطلق من فكرة مركزية واحدة تُثير الكثير من التفكير والنقاش.   يجذب أبو حلتم القارئ منذ البداية. يُصوّر مشهدًا عاديًا - رجل يخرج لقضاء يومه المعتاد. ثم فجأة! الجميع عراة، وهو الشخص الوحيد المرتدي ملابس. في هذه اللحظة، يُقلب أبو حلتم الأمور رأسًا على عقب. ما نعتبره طبيعيًا يتحول إلى غريب، والعكس صحيح.   تُشكّل هذه المفارقة جوهر العمل. فبدلًا من وصف العُري كشيء مادي فحسب، يستخدمه الكاتب كرمز. الملابس هنا ليست مجرد قماش؛ يرمز ذلك إلى الخصوصية، والمعتقدات الشخصية، والذكريات، وربما حتى الضمير. في الوقت نفسه، يُظهر التعري الجماعي انكشافًا تامًا لقوا...