المشاركات

"حصاد الدموع"... حين يتحول الوطن إلى اختبارٍ للذاكرة والإنسان: قراءة نقدية في المسرحية الثالثة من ثلاثية أنين الأرواح للدكتورة ميسون حنا

صورة
  ü      "حصاد الدموع"... حيث يختبر الوطن الذاكرة والإنسانية: تحليل المسرحية الثالثة من ثلاثية الدكتورة ميسون حنا "أنين الأرواح" ü      "حصاد الدموع"... حين يتحول الوطن إلى اختبارٍ للذاكرة والإنسان: قراءة نقدية في المسرحية الثالثة من ثلاثية أنين الأرواح للدكتورة ميسون حنا بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com ليست الحروب بحد ذاتها هي التي تُخلّف أخطر الأثر على البشرية، بل ما يترتب عليها من آثار بعد انتهائها ظاهريًا. فبينما قد تودي رصاصة بحياة أحدهم فورًا، قد يفعل الغياب ذلك ببطء، وبمساعدة الزمن الذي يُصبح حليفًا للاحتلال في إحداثه. انطلاقًا من هذه الفكرة، تُطلق الدكتورة ميسون حنا مسرحيتها " حصاد الدموع "، مُقدّمةً للجمهور نصًا يتناول آثار الحرب لا أحداثها.   ومع ذلك، فبينما تناولت المسرحيتان السابقتان في الكتاب مواجهة الاحتلال بشكل مباشر، تنتقل " حصاد الدموع " من ساحة المعركة إلى أجواء المنزل، من ضجيج الرصاص إلى سكون الانتظار، من فكرة البطولة كشيء خارجي إلى فكرة البطولة كصمود في وجه الدمار.   هذه م...

باع الطباشير|| أغنية

صورة
  باع الطباشير || أغنية أغنية بالعامية المصرية مستوحاة من قصة "خوارزمية الجشع في سيرة معلم" بقلم/   الحسان عشاق، والمنشورة بموقع ديوان العرب، السبت ٤ تموز (يوليو) ٢٠٢٦؛ وقد ركزت على الفكرة المركزية "تحوّل التعليم إلى تجارة، والجشع الذي يلتهم صاحبه قبل غيره"، وهذه الكلمات أقرب إلى أغنية احتجاجية تُغنّى بصوت منفرد مع عود أو فرقة شعبية صغيرة . بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com باع الطباشير " مطلع" كان يا ما كان معلم واقف قدّام السبورة كان نفسه يزرع شمس في العقول المكسورة قالوا له : الدنيا رزق ... والجيب أول من الضمير راح باع الحلم حتّة ... وباع بعده الطباشير   "الكوبليه الأول " قال : أنا تعبت من السنين ومن وعود ما بتجيش كل باب خبطت عليه قال لي: ارجع... مالكشيش قام فتح باب الدروس وباع نور العلم بيع واللي يدفع يبقى ناجح والفقير... نصيبه يضيع والولد واقف حيران شايل شنطة من هموم والأب راجع مكسور شايل الليل من غير نجوم   "اللازمة " يا خسارة ... لما يبقى العلم سلعة والكرامة تبقى دفعة وال...

حين يتحول المعلم إلى آلة حساب: قراءة نقدية في قصة "خوارزمية الجشع في سيرة معلم" للكاتب الحسان عشاق

صورة
  عندما يتحول المعلم إلى آلة حسابية: حول قصة الحسان عشاق "خوارزمية الجشع في سيرة معلم" حين يتحول المعلم إلى آلة حساب : قراءة نقدية في قصة " خوارزمية الجشع في سيرة معلم " للكاتب الحسان عشاق بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com لا ترتقي جميع القصص التي تتناول الفساد إلى مستوى الإدانة، ولا تُقدّم منظورًا فنيًا يُشكّك في جوهر الإنسانية. لكن قصة " خوارزمية الجشع في سيرة معلم " تُصنّف ضمن تلك القصص التي تسعى إلى كشف جذور الفساد، وتطوره، وتحوّله من مجرد رغبة بسيطة في تحسين ظروف المعيشة إلى مفهوم فلسفي يستعبد صاحبه قبل أن يُدمّر الآخرين.   يُقدّم الكاتب، منذ عنوان القصة، استعارةً غير مألوفة، حيث لا يُمثّل الجشع مجرد شعور عابر، بل "خوارزمية"، آلية حسابية تُعيد تشكيل العلاقات الإنسانية برمتها وفقًا لمنطق الربح والخسارة. ولذلك، يتحوّل بطل القصة، هشام الروندة ، من معلمٍ يحمل رسالةً إلى آلة حسابية.   يستخدم الكاتب بنية سردية متدرجة تقود إلى الانهيار النفسي للشخصية الرئيسية بعد سلسلة من الإخفاقات في العمل، جاعلاً من الفشل ال...