المشاركات

الوقت ما بيتسعش أبدًا

صورة
  الوقت ما بيتسعش أبدًا (أغنية بالعامية المصرية ( بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com المذهب : الوقت ما بيتسعش أبدًا قالوا بكرة... وبكرة ما جاش نِجري ورا الوهم سنين والعمر في الزحمة ما عاش الوقت ما بيتسعش أبدًا والقلب متشعلق بخيط نِبني في قصور من أماني وننام على حصيرة تفويت   الكوبليه الأول : يوسف كان ماشي في الشارع شايل حكايات في الكراسة شايل رواية لسه بتكبر وشايل همومه والحراسة كل ما يقول النهار فاضل شوية وقت للأحباب يلقى الشغل فاتح بُقه ويبلع عمره بلا حساب وسارة قاعدة في القهوة قدّام فنجان بردان حزين مستنية كلمة من قلبه أو حضن يطمنها سنين قال لها: "بكرة يا سارة " ضحكت ضحكة كلها وجع قالت: "بكرة لابس هدوم امبارح وعمرك بيجري وما رجع "   المذهب الوقت ما بيتسعش أبدًا قالوا بكرة... وبكرة ما جاش نِجري ورا الوهم سنين والعمر في الزحمة ما عاش   الكوبليه الثاني : والشيخ مصطفى بصّ عليه من فوق تجاعيد الأيام قال له: "اللي بيأجل فرحته بيصحى على بحر ندام مش بنفقد ناس بنحبها عشان المحبة انتهت إحنا بنضيعهم من إيدينا...

"احتراق السكر"... عندما تتحول الحلاوة إلى رماد في الداخل

صورة
  "احتراق السكر"... عندما تتحول الحلاوة إلى رماد في الداخل بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com في هذه القصة القصيرة جدًا، يطغى الإيجاز والإيحاء على الحبكة، وينجحان في فتح آفاق واسعة من المعاني ببضع كلمات فقط. هذا ما يحدث تحديدًا في قصة " احتراق السكر " للكاتبة الفلسطينية رانيا مرجية. تُعدّ هذه القطعة الأدبية الرمزية مثالًا رائعًا على كيف يمكن لعدد محدود من الكلمات أن يحمل معاني إنسانية عميقة، ويكشف عن مخاوف تتعلق بالإرهاق الروحي الكامن وراء الابتسامات والمظاهر البريئة.   تبدأ القصة في مشهد يبدو بسيطًا ولكنه واقعي، حيث يمتلك يونس متجرًا صغيرًا في نهاية الشارع، يبيع فيه السكر للناس. إلا أن الواقع سرعان ما يفسح المجال للرمزية، فالسكر لم يعد مجرد سلعة استهلاكية، بل أصبح رمزًا موضوعيًا لفكرة تخفيف مرارة الحياة. يونس يمنح الآخرين حلاوةً، بينما هو نفسه يعاني من المرارة، وكأن هناك دائمًا مفارقة في الحياة بين ما يُقدّمه المرء وما ينقصه.   من أبرز جوانب البنية الأدبية للنص غياب أي تصوير لمعاناة البطل الرئيسي؛ بل على العكس، نجد استعارة رائعة م...

احتراق السُّكَّر || أغنية

صورة
  احتراق السُّكَّر || أغنية بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com (مذهب) يا سُكَّر يا ساكن فـي الكيس الأبيض مين قال إن الحلو ما بيحترقش؟ ده فيه قلوب تضحك للناس دايم وجواها ألف نار ما بتنطفيش   (الكوبليه الأول) في آخر شارع تايه فـي الريح كان فيه دكان صغير عَ الغلبانين واقف يونس من بدري الصبح يعدّي يومه بين رايحين جايين يناول كيس السكر بابتسامة ويقول: خدوا... يمكن يهون المرار والناس تضحك وتمشي فـي حالها ويسيبوه وحده مع ليل النار   (المذهب) يا سُكَّر يا ساكن فـي الكيس الأبيض مين قال إن الحلو ما بيحترقش؟ ده فيه قلوب تضحك للناس دايم وجواها ألف نار ما بتنطفيش   (الكوبليه الثاني) كان يونس شايل همّه فـي ضهره زي النخلة واقفة وساكتة سنين لا شافوا دمعته ولا سمعوا وجعه ولا عرفوا حكاية القلب الحزين كل ليلة حاجة جواه تدوب زي شمعة بتنقص م الشباك وكان يسمي الوجع اللي فيه احتراق السكر... من غير صريخ ولا عراك   (الكوبليه الثالث) وفي ليلة وقع الكيس من إيده واتنتر السكر ع الأرض رماد بصّ فـي مرايته وشاف عمره متشقق من كتر الصبر وال...