المشاركات

احتراق السُّكَّر || أغنية

صورة
  احتراق السُّكَّر || أغنية بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com (مذهب) يا سُكَّر يا ساكن فـي الكيس الأبيض مين قال إن الحلو ما بيحترقش؟ ده فيه قلوب تضحك للناس دايم وجواها ألف نار ما بتنطفيش   (الكوبليه الأول) في آخر شارع تايه فـي الريح كان فيه دكان صغير عَ الغلبانين واقف يونس من بدري الصبح يعدّي يومه بين رايحين جايين يناول كيس السكر بابتسامة ويقول: خدوا... يمكن يهون المرار والناس تضحك وتمشي فـي حالها ويسيبوه وحده مع ليل النار   (المذهب) يا سُكَّر يا ساكن فـي الكيس الأبيض مين قال إن الحلو ما بيحترقش؟ ده فيه قلوب تضحك للناس دايم وجواها ألف نار ما بتنطفيش   (الكوبليه الثاني) كان يونس شايل همّه فـي ضهره زي النخلة واقفة وساكتة سنين لا شافوا دمعته ولا سمعوا وجعه ولا عرفوا حكاية القلب الحزين كل ليلة حاجة جواه تدوب زي شمعة بتنقص م الشباك وكان يسمي الوجع اللي فيه احتراق السكر... من غير صريخ ولا عراك   (الكوبليه الثالث) وفي ليلة وقع الكيس من إيده واتنتر السكر ع الأرض رماد بصّ فـي مرايته وشاف عمره متشقق من كتر الصبر وال...

الحاج الخازوق... سيرة كرامة في زمن الخيانة

صورة
  الحاج الخازوق... سيرة كرامة في زمن الخيانة الحاج الخازوق... سيرة الكرامة في زمن الخذلان بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com لا تُبنى جميع الشخصيات الروائية على البطولة التقليدية أو الإنجازات الاستثنائية؛ فبعضها ينهض من الهامش، من عناء الحياة، ومن عرق الجماهير الكادحة التي تجتاز دروبها بصمت. في قصة " الحاج الخازوق: رجل من كوكب آخر "، ينجح الكاتب المغربي الحسان عشاق في تقديم شخصية إنسانية معقدة تتحول من فرد بسيط إلى رمز أخلاقي واجتماعي يجسد كفاح الإنسانية اليومي ضد الفقر والتهميش والهزيمة .   تبدأ الحبكة بحركة تبدو مضطربة. يستقل البطل دراجته وينطلق من القرية إلى المدينة عبر جميع الطرق، محاطًا بعالم مليء بالفوضى والخطر والحوادث. منذ بداية القصة، يجعل الكاتب الدراجة ليست مجرد وسيلة نقل، بل رمزًا قويًا للحياة. فكما تحتاج التروس والسلاسل إلى الزيت للحركة، يحتاج الإنسان إلى شيء يوازن وجوده وسط قسوة الحياة .   من أبرز نقاط قوة هذا النص، قدرته على رسم صورة شاملة للبيئة الاجتماعية. فالكاتب لا يكتفي بوصف حياة شخص معين، بل يجعله انعكاسًا للتناقضا...

بين الحياة والموت: الجسد والروح في جدلية ضمن القصة القصيرة "قبل إغلاق الباب"

صورة
  بين الحياة والموت: الجسد والروح في جدلية ضمن القصة القصيرة "قبل إغلاق الباب" على حافة الغياب: جدلية الجسد والروح في قصة “قبل إغلاق الباب ” بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com يمكن اعتبار القصة القصيرة " قبل إغلاق الباب "، للشاعر والكاتب الأردني منذر أبو حلتم، والمنشورة بموقع " ديوان العرب "، يوم الأحد 24 مايو 2026، عملاً يتسم بالفكر الفلسفي. في الواقع، تتناول القصة أحد أكثر المواضيع غموضاً، وهو موضوع الانتقال من الحياة إلى الموت. بعبارة أخرى، هي قصة قصيرة لا تركز على الموت كعملية بيولوجية، بل على إدراكه كشيء آخر.   في الجملة الأولى، يخاطب الراوي القارئ مباشرةً بشأن الانفصال عن الواقع: " لم يكن الألم هو أول ما اختفى. بل الوزن ". يتضح كيف يبدأ النص في تغيير الفهم المعتاد للموت؛ فالألم ليس أول إحساس يزول، بل الثقل والشعور بالارتباط بالأرض. يبدأ النص بمقدمة أدبية رائعة تُعرّفنا بفكرة الموت كعملية تلاشٍ تدريجي، لا كنهاية وفقدان للذات في عالم مجهول.   الأمر اللافت للنظر هو كيف يصوّر الكاتب عالمه الآخر باستخدام لغة ...

سفرٌ أخير إلى العدم: قراءة نقدية في مأساة الإنسان المهمل

صورة
  سفر أخير إلى العدم: تحليل للقصة المأساوية للشخصية المنسية سفرٌ أخير إلى العدم: قراءة نقدية في مأساة الإنسان المهمل بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تدور أحداث قصة رحال أمانوز، "سفر أخير!"، حول تجربة إنسانية عميقة، ألا وهي الوقوف على حافة الموت، مما يجعل هذه القصة رحلة في أعماق النفس البشرية المحطمة، بدلاً من مجرد وصف لحدث خارجي. لا يصف الكاتب ما حدث بأنه انتحار، بل عملية وصول إلى هذه الحالة بعد سنوات من المعاناة من الرفض والفقر والإساءة الاجتماعية.   منذ الجملة الأولى، يقدم الكاتب وصفًا للبطل الذي، كما يتضح، كان قد فقد إنسانيته قبل أن يفقد حياته، إذ يصفه الكاتب بأنه " كإنسان آلي بلا روح ". هذا التعبير يتجاوز مجرد الوصف، فهو بمثابة مفتاح دلالي لجميع سمات الشخصية الرئيسية. في الواقع، يجد البطل نفسه في حالة انفصال تام عن ذاته وعن محيطه. يسير في مدينة تعامله ككيان معادٍ يضطهدُه ويخنقُه. يوظف الكاتبُ المكانَ ببراعةٍ لتحقيق المعنى. يمكن اعتبارُ الانتقال من شوارع المدينة الصاخبة إلى قمة ناطحة السحاب الشاهقة انتقالًا رمزيًا من عالم ...

الجرافة قالت

صورة
  الجرافة قالت أغنية شعبية مصرية تصلح للغناء على إيقاع العود أو الربابة أو اللحن الشعبي الحزين. بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com موال يا بيتنا يا ساتر عِشرة سنين يا ضحكة طفل ع الباب يا صورة أب غاب عن العين وساب في الحيطان أحباب يا حارة شالت خطاوينا وخبّت أسرار اللي راحوا مين اللي يقدر يشتريكي؟ ولا يبيع عمر اللي ارتاحوا؟   الكوبليه الأول صبحوا علينا وقالوا امشوا خُدوا هدومكم وارحلوا ده القرار نازل وماضي واللي يعترض... يسألوا قالوا دي منفعة عامة قلنا وإحنا مالناش تمن؟ قالوا مدينة جديدة طالعة قلنا والقديم رايح لمين؟   اللازمة الجرافة قالت... هاتوا الطريق شيلوا الحكاية من الجذور والناس قالت... ده عمر غريق في ضحكة أم وفي ألف سور الجرافة قالت... ده مجرد بيت والقلب قال... ده عمر كامل بين الطفولة وبين الشيب مكتوب على كل المنازل   الكوبليه الثاني أمي بصّت من الشباك قالتلي مالك يا ولدي؟ خبيت دمعي وقلت بخير والنار كانت جوا جلدي قالتلي: حاسة إن المكان بيودّعنا قبل الرحيل كأن الحيطان بتتنهد وكأن الليل بقى تقيل   ...