المشاركات

غيبوبة الكلمات والدم: عندما تصبح الكتابة فعل مقاومة

صورة
  غيبوبة الكلمات والدم: عندما تصبح الكتابة فعل مقاومة غيبوبة الكلمات والدم: حين تتحول الكتابة إلى فعل مقاومة بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تتجاوز قصة الحسان عشاق، " غيبوبة الكلمات والدم "، حدود الحكاية العادية، لتتحول إلى شكل من أشكال الاحتجاج والشهادة. يمتزج الواقع بالمعنى الرمزي هنا، ويتحول الكاتب من مجرد راوٍ إلى ممثل للمثقفين المناضلين ضد الأنظمة القمعية.   ليست هذه مجرد قصة عن شخص تعرض للضرب، بل هي قصة عن كلمات لا تصمت.   منذ البداية، يرسم "عشاق" مشهدًا متوترًا. يصف الليل، زقاقًا مظلمًا، ومصباحًا خافتًا. تبدو المدينة مضطربة، وكأنها في حالة فوضى. حتى قبل أن نعرف من هو الشرير، نشعر بالخطر.   لا يقتصر دور المكان على إظهار مكان وقوع الأحداث، بل يعكس مدى الفوضى الأخلاقية والاجتماعية. الظلام مادي، وناجم عن الفساد أيضًا، مما يجعل الجو مشحونًا بالرهبة.   تتمحور هذه القصة حول تباين جوهري: الكلمات في مواجهة السكاكين. الحسان ليس مجرد كاتب عادي، بل هو صاحب رسالة مقتنع بأن الكلمات، لا الأسلحة، هي التي تحارب القبح. أعداؤه لا يكتر...

السكينة ما تقتلش الكلام || أغنية

صورة
  السكينة ما تقتلش الكلام || أغنية بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com لازمة (مذهب ): السكينة ما تقتلش الكلام ولا تطفي نور الحلم في الظلام لو جرحوا الوش ألف جرح تفضل الحروف رافعة العلام السكينة ما تقتلش الكلام والدم عمره ما خان المرام بكرة الفجر ييجي ويقول مين اللي عاش... ومين اللي اندام   الكوبليه الأول : كان ماشي في آخر الليل شايل هم الناس في الشنطة لا معاه حرس ولا موكب ولا بايع ضميره بسلطة كاتب كلمة على ورقة توجع أكتر من الرصاص وتفضح وشوش متدهنة بالكذب والنهب واختلاس قالوا له: "خفّف يا راجل " الدنيا دي مليانة ذياب ضحك وقال: "أنا لو سكت مين يفتح للشمس باب؟ "   اللازمة السكينة ما تقتلش الكلام ولا تطفي نور الحلم في الظلام لو جرحوا الوش ألف جرح تفضل الحروف رافعة العلام   الكوبليه الثاني : في الزقاق المظلم استناه واحد وشه لسه صغير باع روحه لكبار الحرامية وبقى سكينتهم في المسير نزل النصل على الخد فجأة سال الدم فوق الأسفلت لكن الكلمة جوه القلب واقفـة وما يومها مالت جري وراه والجرح بينزف والليل حواليه اتلمّ كان ...

أنا وظِلّي || أغنية

صورة
  أنا وظِلّي || أغنية بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com ) مقدمة) في آخر الليل ... والدنيا نايمة وساكتة، قعدت لوحدي قدّام حيطة، ولقيت ظِلّي مستنيني ...   الكوبليه الأول كل ليلة لما الناس تنام وتطفي نورها وتسيب الأحلام أقعد وحيد قدّام الجدار وأسرح مع عمري اللي احتار أبصّ لظِلّي واقف هناك عارف حكاياتي من سكات عارف وجوعي وكسرة قلبي والدمعة اللي مخبياها فيّ أنا في النهار ألف وشّ ألبس وأضحك لناس ما تعرفش بس إن الضحكة ساعات بتكون ستارة فوق هموم وجنون   اللازمة يا ظِلّي يا صاحبي القديم يا شاهد ع اللي جوّه عليم يا اللي ما خنتش يوم الحقيقة ولا بعت وجعي في أي سكة أنا منك ولا إنت مني؟ مين اللي تايه فينا سنين؟ ده احنا الاتنين نفس الحكاية وجرح واحد لابس اتنين   الكوبليه الثاني قلت له مرة وأنا موجوع تعبان من الصبر ومن الخضوع تعبان أقول للناس بخير وأنا من جوّه نار بتطير تعبان أداري الخوف القديم والشوق لناس راحت وغابت كل ما أهرب من ذكراهم ألقاهم في ريحة أو أغنية سكت شوية... قالّي بهدوء : " ليه دايمًا خايف تبان مجروح؟ ليه ...