المشاركات

حين يصبح القماش أكثر حياةً من الإنسان: دراسة نقدية في قصة «جسد من قماش» لمنذر أبو حلتم

صورة
  حين يصبح القماش أكثر حياةً من الإنسان : دراسة نقدية في قصة «جسد من قماش» لمنذر أبو حلتم بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تنهض قصة "جسد من قماش" على مفارقة سردية شديدة الذكاء: الإنسان الذي يصنع الملابس لكي تمنح جسده هيئةً وهويةً، ينتهي به الأمر إلى التخلي عن جسده البشري والدخول في عالم الملابس، حتى يتحول هو نفسه إلى نسيج. ومن هذه المفارقة ينسج منذر أبو حلتم حكاية غرائبية تتجاوز حدود الرعب التقليدي، لتطرح أسئلة عن الجسد والهوية والاغتراب، وعن العلاقة الملتبسة بين الإنسان وما يصنعه بيديه . منذ العنوان، " جسد من قماش " ، يضع الكاتب القارئ أمام مفارقة دلالية؛ فالجسد بطبيعته كائن حي، بينما القماش مادة جامدة. لكن القصة تعمل منذ بدايتها على قلب هذه المعادلة: القماش يمتلك روحًا وصوتًا وحركة، بينما يفقد الإنسان تدريجيًا إحساسه بإنسانيته، إلى أن يصبح هو نفسه قماشًا .   القبو: المكان الذي تسقط فيه الحدود اختيار القبو مسرحًا للأحداث ليس اختيارًا عابرًا. فالقبو في المخيال الأدبي فضاء للعتمة والأسرار والمكبوتات، ومكان تختفي فيه الأشياء التي...

حين تصبح كسرة الخبز بطلةً للمأساة: قراءة نقدية في قصة "صدمات" لميسون حنا

صورة
  حين تصبح كسرة الخبز بطلةً للمأساة: قراءة نقدية في قصة " صدمات" لميسون حنا بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تقدم قصة "صدمات" للكاتبة ميسون حنا نموذجًا بالغ التكثيف لما يمكن تسميته بـ "السرد الومضي المقاوم"، إذ لا تعتمد على بناء حبكة تقليدية أو تطور زمني متدرج، وإنما تشيد عالمها من خلال خمس ومضات سردية قصيرة، لكل منها عنوان فرعي: خداع، صدمة، حرقة، طقس، ألم ، لتتحول هذه العناوين إلى درجات متصاعدة في سلّم المأساة الإنسانية . ومنذ الوهلة الأولى، لا تكتب الكاتبة عن الحرب بوصفها حدثًا سياسيًا أو عسكريًا، بل عن الإنسان حين يُجرد من أبسط حقوقه: رغيف الخبز، والأمان، والعائلة، وحتى حق الحزن. إنها تنقل القارئ من متابعة الوقائع إلى معايشة أثرها النفسي، لتصبح الحرب حالة وجودية أكثر منها واقعة تاريخية .   اقتصاد اللغة وكثافة الدلالة أبرز ما يلفت الانتباه في هذه القصة هو الاقتصاد الشديد في اللغة. فكل مقطع لا يتجاوز بضعة أسطر، لكنه يحمل طاقة دلالية كبيرة، وكأن الكاتبة تؤمن بأن الكوارث الكبرى لا تحتاج إلى إسهاب، بل إلى كلمات قليلة م...

الملعب لسه أخضر || أغنية

صورة
  الملعب لسه أخضر || أغنية قصيدة غنائية بالعامية المصرية مستوحاة من قصة "النصل والملعب الاخضر"   بقلم/   حيدر حسين سويري، والمنشورة بموقع ديوان العرب، الأحد ١٩ تموز (يوليو) ٢٠٢٦. تحافظ القصيدة على عناصر القصة الأساسية: الملعب الأخضر، حيدر، الصداقة الزائفة، الغدر، النصل، وبقعة الدم التي تتحول إلى ذاكرة. وتدور القصة حول حيدر، الشاب الذي يدخل الملعب بروح واثقة ونقية، قبل أن تنقلب أجواء المنافسة إلى مؤامرة غادرة تنتهي بمقتله، لتتحول بقعة الدم على العشب إلى ذاكرة تحذّر من خطورة "صداقات الصدفة". تقترب الأغنية إلى الروح الشعبية والاحتجاجية والإنسانية التي نجدها في هذا اللون من الغناء. بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com كان الملعب أخضر والليل نازل ستارة والعيال بتجري ورا الكورة وفرحتهم مالية الحارة وكان حيدر وسطهم ضحكته زي الفجر قلبه أبيض.. ما يعرفش غدر ولا يعرف للغِل سكة ولا يعرف إن الضحكة ممكن تخبّي نصلٍ مُرّ آه يا حيدر... يا حيدر يا ضحكة كانت أمان مين قال إن أصحاب الملعب يبقوا أصحاب للزمان؟ كانوا قاعدين ع الدكّة وشايلين ف...