بين الأمل والخذلان: قراءة في قصة "حدث ذات يوم" لعبد الحميد الراوي
بين الأمل والخذلان: قراءة في قصة "حدث ذات يوم" لعبد الحميد الراوي بقلم الأديب/ محمود سلامه الهايشه كاتب وباحث مصري؛ elhaisha@gmail.com في القصة القصيرة "حدث ذات يوم" للكاتب عبد الحميد محمد الراوي، نصادف تجربة إنسانية تبدو في ظاهرها عابرة، لكنها تحمل في طياتها ثِقَل العمر كله. العنوان نفسه يفتح بابًا واسعًا للتأمل، فهو لا يحدد زمناً ولا مكاناً، بل يترك القارئ أمام حدث يمكن أن يقع في أي زمان ومن حياة أي إنسان. لغة مشحونة بالعاطفة الكاتب يختار لغة شعرية مكثفة، تميل إلى الصور والاستعارات: "تزهر في دمع اللحظة"، "قلوبها الشاحبات"، "أصوات الأطفال تطرق كالسنابك"، وهي عبارات تجعل النص أقرب إلى القصيدة منه إلى السرد التقليدي. هذه اللغة تضع القارئ في قلب المشهد النفسي، وتجعل من الألم والخوف والانتظار شخصيات مرافقة للبطلة. ثنائية الأمل والانكسار المحور الأبرز في القصة هو الصراع بين الأمل والخذلان. البطلة تنتظر، وتتأرجح بين الرجاء واليأس، وبين صورٍ عالقة في ذاكرتها وأحلامٍ تذبل شيئًا فشيئًا. الورد الذي يتكرر في النص ليس...