المشاركات

حين تصبح كسرة الخبز بطلةً للمأساة: قراءة نقدية في قصة "صدمات" لميسون حنا

صورة
  حين تصبح كسرة الخبز بطلةً للمأساة: قراءة نقدية في قصة " صدمات" لميسون حنا بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تقدم قصة "صدمات" للكاتبة ميسون حنا نموذجًا بالغ التكثيف لما يمكن تسميته بـ "السرد الومضي المقاوم"، إذ لا تعتمد على بناء حبكة تقليدية أو تطور زمني متدرج، وإنما تشيد عالمها من خلال خمس ومضات سردية قصيرة، لكل منها عنوان فرعي: خداع، صدمة، حرقة، طقس، ألم ، لتتحول هذه العناوين إلى درجات متصاعدة في سلّم المأساة الإنسانية . ومنذ الوهلة الأولى، لا تكتب الكاتبة عن الحرب بوصفها حدثًا سياسيًا أو عسكريًا، بل عن الإنسان حين يُجرد من أبسط حقوقه: رغيف الخبز، والأمان، والعائلة، وحتى حق الحزن. إنها تنقل القارئ من متابعة الوقائع إلى معايشة أثرها النفسي، لتصبح الحرب حالة وجودية أكثر منها واقعة تاريخية .   اقتصاد اللغة وكثافة الدلالة أبرز ما يلفت الانتباه في هذه القصة هو الاقتصاد الشديد في اللغة. فكل مقطع لا يتجاوز بضعة أسطر، لكنه يحمل طاقة دلالية كبيرة، وكأن الكاتبة تؤمن بأن الكوارث الكبرى لا تحتاج إلى إسهاب، بل إلى كلمات قليلة م...

الملعب لسه أخضر || أغنية

صورة
  الملعب لسه أخضر || أغنية قصيدة غنائية بالعامية المصرية مستوحاة من قصة "النصل والملعب الاخضر"   بقلم/   حيدر حسين سويري، والمنشورة بموقع ديوان العرب، الأحد ١٩ تموز (يوليو) ٢٠٢٦. تحافظ القصيدة على عناصر القصة الأساسية: الملعب الأخضر، حيدر، الصداقة الزائفة، الغدر، النصل، وبقعة الدم التي تتحول إلى ذاكرة. وتدور القصة حول حيدر، الشاب الذي يدخل الملعب بروح واثقة ونقية، قبل أن تنقلب أجواء المنافسة إلى مؤامرة غادرة تنتهي بمقتله، لتتحول بقعة الدم على العشب إلى ذاكرة تحذّر من خطورة "صداقات الصدفة". تقترب الأغنية إلى الروح الشعبية والاحتجاجية والإنسانية التي نجدها في هذا اللون من الغناء. بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com كان الملعب أخضر والليل نازل ستارة والعيال بتجري ورا الكورة وفرحتهم مالية الحارة وكان حيدر وسطهم ضحكته زي الفجر قلبه أبيض.. ما يعرفش غدر ولا يعرف للغِل سكة ولا يعرف إن الضحكة ممكن تخبّي نصلٍ مُرّ آه يا حيدر... يا حيدر يا ضحكة كانت أمان مين قال إن أصحاب الملعب يبقوا أصحاب للزمان؟ كانوا قاعدين ع الدكّة وشايلين ف...

حين اخضرَّ الملعبُ بالدم: قراءة نقدية في قصة "النصل والملعب الأخضر" لحيدر حسين سويري

صورة
  حين اخضرَّ الملعبُ بالدم: قراءة نقدية في قصة "النصل والملعب الأخضر" لحيدر حسين سويري بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com ليست كل الملاعب فضاءاتٍ للّعب، ولا كل الابتسامات علاماتٍ على الصداقة، ولا كل المنافسات تنتهي بانتهاء صافرة الحكم. في قصة "النصل والملعب الأخضر" للكاتب حيدر حسين سويري، يتحول الملعب من فضاء رياضي يفترض أن يجمع الشباب على المنافسة الشريفة إلى مسرح مأساوي تنكشف فيه هشاشة الإنسان حين تنفصل المنافسة عن الأخلاق، وحين تتحول الغيرة إلى حقد، والحقد إلى خيانة، والخيانة إلى دم . منذ الجملة الأولى، يضع الكاتب القارئ أمام مشهد بصري واضح: المساء يهبط فوق "المستطيل الأخضر"، والملعب يضج بصياح الفتية وركضهم خلف كرة يحبونها. إن هذا الاستهلال لا يؤدي وظيفة وصفية فحسب، وإنما يؤسس لمفارقة مركزية في القصة: الخضرة بوصفها رمزًا للحياة والنقاء، والدم بوصفه رمزًا للموت والخيانة. وما سيحدث لاحقًا يجعل اللون الأخضر نفسه شاهدًا على الجريمة .   حيدر: صورة البراءة في مواجهة عالم ملتبس يبني الكاتب شخصية حيدر منذ البداية على مجموعة...