المشاركات

الدنيا بتبدّل الحراس || أغنية

صورة
  الدنيا بتبدّل الحراس || أغنية بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com "مقدمة/موال" يا ليل المدينة يا شاهد عَ اللي كان يا باب متشقق من صرخة الغلبان كام واحد لبس تاج... واتحسب سلطان وفي آخر السكة نام تحت التراب ندمان   المقطع الأول كان بوعزة في زقاق ضلمة بيبيع الوهم لولاد الحارة حبة بحبة جمع ثروته وبنى فوق الدم عمارة ركب عربية وسكن في فيلا وبقى الحاج في عيون الناس وإيده اللي كانت بتوزع موت بقت بتتصور وسط الأجراس قالوا كريم... قالوا وجيه قالوا راجل صاحب إحسان وهو الحقيقة كان بيخبي تحت البدلة ألف شيطان   اللازمة (القرار ( الدنيا بتبدّل الحراس والكرسي ما يعرفش ناس اللي يطلع فوق الأكتاف ينزل وحده في المتراس لا برق يدوم ولا بوعزة ولا مال يشتري الإحساس الدنيا طاحونة بتلف وتطحن في لحم الحراس   المقطع الثاني طلع البرق من نفس الزقاق بس راكب موجة تانية لا بيصافح ولا يستأذن ولا يعترف بالحكاية قال للحاج: زمانك خلص والسوق اتغير عنوانه إنت كنت تشتري سكوتهم وأنا بشتري زمانه رصاصتين في آخر ليل والمدينة ولا اهتزت كأن العمر كله ك...

ولائم الموت البارد في الظلام: سرد اجتماعي

صورة
  ولائم الموت البارد في الظلام: سرد اجتماعي المدينة التي تأكل أبناءها: قراءة نقدية في قصة "ولائم الموت البارد في الظلام " بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com يمكن تصنيف قصة " ولائم الموت البارد في الظلام " كسرد اجتماعي يتضمن عناصر من الحبكة البوليسية والرمزية. فبدلاً من التركيز على قصة حياة تاجر مخدرات، ينسج الكاتب حكاية متعددة الأوجه تكشف تعقيدات الفساد والتواطؤ، وكيف تحولت المدينة إلى وحش يلتهم جميع سكانها، سواء كانوا مجرمين أو رجال شرطة أو ضحايا أو محققين.   منذ البداية، يُقدَّم للقارئ صورة بوعزة شكردع ، المنبوذ اجتماعياً، الذي وُلد تاجر مخدرات في أزقة المدينة المظلمة، ونشأ ليصبح إمبراطوراً يُسيطر على مؤسساتها الرئيسية. مع ذلك، لا يُعد بوعزة محور السرد، بل هو تجسيد للنظام الاجتماعي الفاسد برمته الذي أصبح جزءاً منه. بعبارة أخرى، مصيره المأساوي تعبير عن انتقال السلطة لا عن انتصارها.   تتميز القصة بتطور حبكتها المتسع نسبيًا، بدءًا من بروز سلطة البطل، مرورًا بتطور قوته، ثم المواجهة بينه وبين الشاب، الذي يجسده شخصية " البرق ...

مين فينا أنا؟ || أغنية

صورة
  مين فينا أنا؟ || أغنية بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com " موال" يا وشّ شفته ف المراية ولا كان ساكن جوايا؟ يا خطوتي اللي ضاعت مني ولا كنت ماشي ورايا؟ يا خوفي منّي... يا جرحي الخفي مين فينا عايش؟ ومين اللي اختفى؟   (الكوبليه الأول ( واقف لوحدي ف آخر السكة تايه وماليّش مطرح ببصّ لوشّي ف المراية ألقاه غريب ومش واضح حسّيت حد بيناديني من جوّه صوت مكسور بيقول لي: "كام مرة تهرب؟ وتلفّ وترجع للدور؟ " قلت: "مين؟ " قال لي: "أنا اللي سيبته كل ما خفت من الحقيقة وروحت للي يرضيك "   (اللازمة) مين فينا أنا؟ مين فينا اللي عاش الحكاية؟ مين فينا خبّى جراحه ورسم ضحكة ع الوشّ كفاية؟ مين فينا أنا؟ مين فينا ضلّ الطريق؟ ده اللي هرب من نفسه سنين رجع لقى نفسه الصديق   (الكوبليه الثاني) قال لي: "فاكر كل باب قفلت عليه بإيديك؟ كل حلم ركنته مطرح وكل وجع خبيته فيك؟ " قال لي: "أنا كل حاجة كنت بتدفنها وتنسيها أنا صوتك وقت ما يسكت وروحك لما تخبيها " رجلي اتثبتت ف مكاني والدنيا لفت حواليا هوّ ال...

وجوه تاهت في أعماق الذات: تحليل نقدي لقصة "وجه بلا جهة" لصالح مهدي محمد

صورة
  وجوه تاهت في أعماق الذات: تحليل نقدي لقصة "وجه بلا جهة" لصالح مهدي محمد وجوه الذات المفقودة: قراءة نقدية في قصة "وجه بلا جهة " لصالح مهدي محمد بقلم: محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com تنتمي قصة " وجه بلا جهة " إلى أدب القصص التأملية، القادرة على التحرر من قيود السرد التقليدي والغوص في أعماق النفس البشرية، مُثيرَةً تساؤلات حول وجود الإنسان. لا يُمكن اعتبار هذا العمل الأدبي قصةً بالمعنى المتعارف عليه، إذ لا يروي الكاتب حدثًا مُحددًا، ولا توجد حبكة مُحكمة باستخدام عناصر درامية تتضمن صراعات خارجية. يتشكل هذا العالم من خلال الصراع الداخلي الذي يدور في نفس الإنسان - بين ذاته الحقيقية وظله الخفي، بين الكلمات والصمت.   يبدأ الكاتب سرده بوضعنا في عالم من الغموض، حيث لا شيء واضح تمامًا، وما نُدركه يصبح موضع شك. يُعرّفنا على راوٍ لا ينظر إلى فراغ خارجي، بل إلى فراغه الداخلي المُشبع بمعانٍ مُؤجلة إلى وقت لاحق. في الواقع، ينبض الفراغ المذكور بالحياة، ليصبح فضاءً لآثار خطواتٍ اتُخذت منذ زمنٍ بعيد، ولصوتٍ أُسكت، مانحًا النص بُعدًا نفسيًا...