الملعب لسه أخضر || أغنية

 الملعب لسه أخضر || أغنية

قصيدة غنائية بالعامية المصرية مستوحاة من قصة "النصل والملعب الاخضر"  بقلم/ حيدر حسين سويري، والمنشورة بموقع ديوان العرب، الأحد ١٩ تموز (يوليو) ٢٠٢٦. تحافظ القصيدة على عناصر القصة الأساسية: الملعب الأخضر، حيدر، الصداقة الزائفة، الغدر، النصل، وبقعة الدم التي تتحول إلى ذاكرة. وتدور القصة حول حيدر، الشاب الذي يدخل الملعب بروح واثقة ونقية، قبل أن تنقلب أجواء المنافسة إلى مؤامرة غادرة تنتهي بمقتله، لتتحول بقعة الدم على العشب إلى ذاكرة تحذّر من خطورة "صداقات الصدفة". تقترب الأغنية إلى الروح الشعبية والاحتجاجية والإنسانية التي نجدها في هذا اللون من الغناء.

بقلم:

محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com



كان الملعب أخضر
والليل نازل ستارة
والعيال بتجري ورا الكورة
وفرحتهم مالية الحارة

وكان حيدر وسطهم
ضحكته زي الفجر
قلبه أبيض.. ما يعرفش غدر
ولا يعرف للغِل سكة
ولا يعرف إن الضحكة
ممكن تخبّي نصلٍ مُرّ

آه يا حيدر... يا حيدر
يا ضحكة كانت أمان
مين قال إن أصحاب الملعب
يبقوا أصحاب للزمان؟

كانوا قاعدين ع الدكّة
وشايلين في القلب نار
ماتوجعهمش خسارة ماتش
قد ما وجعهم الانتصار

واحد يبصّ له في حقد
والتاني يضحك له كدب
والتالت ساكت ومستني
ساعة ما يفتح للغدر باب

خلص الماتش...
والناس مشيت
والليل على الملعب مال
حد نده له: "تعالى يا حيدر"
بابتسامة لونها محال

حط إيده على كتفه
وقال له: "إحنا أصحاب"
ومشى وراه حيدر
وهو فاكر الدنيا أحباب

يا حيدر... يا حيدر
يا طيب يا ابن الأصول
إزاي ما شفتش في الضحكة
خنجر مستخبي ومسلول؟

دخلوا في ضِلّ الملعب
بعيد عن عين الناس
والقمر كان شاهد ساكت
والليل قافل كل الأنفاس

وفجأة... لمع النصل
في إيد ما تعرفش رحمة
وحيدر بصّ في عينيهم
وقال: "ليه؟... دي كانت لعبة!"

ليه؟
ليه يا ناس؟
ليه الغِلّ بقى سكين؟
ليه صاحبك يوم ما يكرهك
يبقى أخطر من السجين؟

ما لحقش يسمع إجابة
ولا لحق يهرب بعيد
نزل الدم فوق العشب
والليل بقى شاهد شهيد

وقع حيدر...
والملعب سكت
بعد ما كان مليان حياة
وسابوا وراه جسد طاهر
وسابوا في قلب أمه آهّات

والعشب الأخضر
اتغطّى بالدم
والكرة وقفت مكانها
كأنها فاهمة الهمّ

آه يا حيدر... يا حيدر
يا ضحكة راحت في غدر
بقيت نقطة دم ع العشب
تحكي حكاية كل عمر

راحوا القتلة زي الفيران
وسابوا الليل للأنين
وسابوا أم بتنده: "يا ابني"
وأبّ بيخبّي الدمع سنين

وسابوا بيت كان عامر
بضحكة شاب من نور
وفجأة بقى البيت ساكت
والباب مفتوح للعبور

مين يداوي قلب أم
لما ولدها يغيب؟
مين يرجّع ضحكة أب
لما الفقدان يصيب؟

يا أهلنا... خدوا بالكم
من صاحب يضحك كتير
مش كل اللي يمشي جنبك
يبقى ليك وقت العسير

علّموا ولادكم يا ناس
إن اللعب مش خصومة
وإن المكسب مش معناه
إن الخاسر يبقى عدوّه

علّموا الولد إن صاحبه
مش اللي يضحك في وشّه
الصاحب هو اللي يحميه
لو الدنيا يوم غدرت به

والملعب لسه أخضر
بس الدم سايب علامة
وحيدر لسه في الذاكرة
عايش في كل ابتسامة

كل ما العيال تلعب
والمغرب يفرش ستاره
تفتكر الأرض حكاية
وتحكي للناس خسارة

تقول:
"خدوا بالكم يا ولاد
من صحبة مالهاش أمان
ورا بعض الوشوش الضاحكة
ممكن يستخبّى خنجر وخِذلان"

يا حيدر... يا حيدر
روحك في السما أمان
والملعب لسه أخضر
بس موجوع من زمان

نام يا حيدر يا طاهر
ربنا يصبّر أهلك
واللي خانوا الصحبة يوم
الدم شاهد عليهم

نام...
والكرة لسه بتجري
والعيال لسه بتلعب
بس كل ما الليل ييجي
بقعة الدم... ما بتغيبش.

===.

تصلح كـأغنية مرثية شعبية ذات لازمة متكررة؛ ويمكن تلحينها على إيقاع هادئ في البداية، ثم يتصاعد عند مقطع "ليه يا ناس؟"، قبل أن يعود اللحن إلى الهدوء في الخاتمة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلمة أستاذ تكنولوجيا الألبان الدكتور مجدي إسماعيل في حفل ختام دورة تصنيع...

راكومين..غلة وجبة شهية لقتل الفئران