“تحت ضوء أبسط الأشياء: قراءة في عوالم منى بدوي”
“تحت ضوء أبسط الأشياء: قراءة في عوالم منى بدوي”
بقلم
الأديب/ محمود سلامه الهايشه
كاتب
وباحث مصري؛ elhaisha@gmail.com
1. المدخل
تقدم منى بدوي في قصتها “أبسط الأشياء” فسحة تأمّل
لحنايا الذاكرة الطفولية ولحظات الحضور التي تهبناها بساطة العلاقة الإنسانية.
تنسج الراوية حكاية عابرة بين الأم والأب والابن، لتكشف كيف أن الحياة الحديثة
وتقنياتها لا تغني عن جوهر الحنان والتواصل الحقيقي.
2. المحاور الرئيسة للدراسة
أ. ثيمة البساطة والحنين
العودة إلى الماضي: يتسلّل الحنين منذ الإهداء إلى مشاهد الأم والأب في مطبخ المنزل
القديم، حيث كانت “الحلوى” كافية للأمان والفرح.
التناقض مع التعقيد المعاصر: نلمس مقاومة الراوي لتقنياتها، فـ”التكنولوجيا الحديثة” لا تلبّي حاجة
“الصوت” و”اللمسة” [الفقرة الوسطى].
ب. البنية السردية والزمانية
تقاطع الأزمنة: تستخدم الكاتبة تقنية السرد المرتدّ (Flashback) لتضبط وتيرة الحكي بين حاضر الابن المريض وطفولته
المفعمة بالبراءة.
الانتقال النفسي: يعكس التنقل بين الذكريات حالات الابن العاطفية؛ من ألم الخسارة إلى
شوق اللقاء.
ج. اللغة والأسلوب
اللغة اليومية البسيطة: خيار الثنائيّة “الكلمة–الصمت” يعزز الشعور بالألفة والقرب.
التكرار المدروس: تتكرّر “أبسط الأشياء” في نصّ القص، كأنها نداء لالتقاط ما نغفل عنه من
تفاصيل حياتنا.
د. الرمزية والصور الفنية
|
العنصر |
الدلالة |
|
الحلوى |
البراءة ودفء الأمومة |
|
الهاتف |
الجسد الإلكتروني المبتور |
|
الأوراق القديمة |
ذاكرتنا المخزنة بلا ترخيص |
الصورة التوضيحية (رجل جالس يتأمل) تُكمل الموضوع: حيرة الإنسان المعاصر بين ماضٍ عذب
وحاضرٍ معقّد.
3. قراءة في الأبعاد الإنسانية
والاجتماعية
الوعي بالتواصل: توضح الكاتبة أن قدرة الإنسان على التواصل تتجاوز أدوات العصر الرقمي؛
فتظلّ “الكلمة المنطوقة” و”العناق” أرقى وسائل الفهم المتبادل.
المسؤولية العائلية: يرسم النصّ صورة الابن الذي يتحمّل دور الراعي للوالدين، بعد أن تبدّلت
الأدوار، فيعالج والدته، ثم يطلب العون من أبيه.
الأمل والمرونة: رغم الألم والمرض، توظّف الراوية لحظات صغيرة – كطلب “كوب قهوة” أو
“هاتف يعمل” – لبناء مشاهد أمل وديمومة.
4. الخاتمة
تلخص “أبسط الأشياء” رسالة منى بدوي: أنّ رحمة الإنسان
لأقربائه، وحدها، قادرة على شفاء الجروح الفيزيائية والروحية. بتوظيفها الذكريات
وتقنيّات السرد الدوري، تدعونا الكاتبة لنقف عند بساطة الحياة ونسأل: هل نتذكّر أن
“الكلمة” الصادقة أحياناً تفي بالغرض؟
إسهام الدراسة
أسهمت هذه القراءة في إبراز كيف تلتقي التقنية والحنين
في مساحة سردية واحدة، وكيف يظلّ “الإنسان” محورًا لا تمنحه أي آلة التسامح أو
التعاطف الكامل.
===.
#محمود_سلامه_الهايشه
: “تحت ضوء أبسط الأشياء: قراءة في
عوالم منى بدوي” ؛ مجلة
جزيرة الورد الدولية للعلوم والفنون والآداب - عدد أكتوبر 2026 (Jazirat
Al-Ward International Journal of Sciences, Arts, and Literature – October 2026
Issue) ، ص12-13. ريسيرش جيت (RG): https://www.researchgate.net/publication/415181620_tht_dw_abst_alashya_qrat_fy_walm_mny_bdwy
تعليقات
إرسال تعليق