باع الطباشير|| أغنية
باع الطباشير|| أغنية
أغنية بالعامية المصرية مستوحاة من قصة "خوارزمية
الجشع في سيرة معلم" بقلم/ الحسان عشاق، والمنشورة بموقع
ديوان العرب، السبت ٤ تموز (يوليو) ٢٠٢٦؛ وقد ركزت على الفكرة المركزية "تحوّل
التعليم إلى تجارة، والجشع الذي يلتهم صاحبه قبل غيره"، وهذه الكلمات أقرب
إلى أغنية احتجاجية تُغنّى بصوت منفرد مع عود أو فرقة شعبية صغيرة.
بقلم:
محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com
باع الطباشير
"مطلع"
كان يا
ما كان معلم
واقف قدّام السبورة
كان نفسه يزرع شمس
في العقول المكسورة
قالوا
له:
الدنيا رزق...
والجيب أول من الضمير
راح باع الحلم حتّة...
وباع بعده الطباشير
"الكوبليه الأول"
قال:
أنا تعبت من السنين
ومن وعود ما بتجيش
كل باب خبطت عليه
قال لي: ارجع... مالكشيش
قام فتح
باب الدروس
وباع نور العلم بيع
واللي يدفع يبقى ناجح
والفقير... نصيبه يضيع
والولد
واقف حيران
شايل شنطة من هموم
والأب راجع مكسور
شايل الليل من غير نجوم
"اللازمة"
يا
خسارة...
لما يبقى العلم سلعة
والكرامة تبقى دفعة
والضمير يتباع في السوق
يا
خسارة...
لما يبقى باب المدرسة
زي باب أي شركة
والفلوس هي الحقوق
"الكوبليه
الثاني"
عدّ
أراضي...
عدّ عربيات...
عدّ ملايين في الحساب
بس عمره
ما عدّ دمعة
في عيون طفل اتساب
كل جنيه
كان بيجمعه
كان بياخد حتة روح
وكل قصر بناه بإيده
كان مبني فوق الجروح
شاف
الجواز صفقة كبيرة
وشاف الحب استثمار
ولما انهارت كل صورة
ما لقى غير الانكسار
"اللازمة"
يا
خسارة...
اللي عاش يجري ورا المال
ضاع منه العمر والحال
والسراب خدّه بعيد
يا
خسارة...
كل باب فتحه بالطمع
قفله في وشه الوجع
وسابه وحيد... وحيد
"الكوبليه
الثالث"
حتى
ابنه...
ما شافوش ولد
شافه حمل على الكتاف
شاف
حفاضة...
وشاف مصروف
وما شافش قلب بيخاف
ولما
لفّت بيه الأيام
وسكت صوت الكبريا
ما نفعوش لا القصر العالي
ولا العربيات الغالية
راح
وسيب وراه سؤال
مين كسب آخر الطريق؟
اللي جمع عمره فلوس؟
ولا اللي عاش بقلب رقيق؟
"الخاتمة"
يا بلد...
العلم مش سبوبة
ولا تجارة ولا أوضة
تتباع فيها الامتحانات
المعلم...
لو ضاع ضميره
يضيع جيل...
ويضيع بكرة...
ويضيع صوت الحكايات
سيبوا
للسبورة نورها
وسيبوها تطرح ضي
أصل اللي يبيع ضميره...
يشتري موته... وهو حي.
تعليقات
إرسال تعليق