أغنية الدجاجات المقاومة للحرارة
أغنية الدجاجات المقاومة للحرارة
يقدمها
ويكتبها
الكاتب والباحث
المصري/ محمود سلامه الهايشه ؛ elhaisha@gmail.com
صورة تمثل تصميم
ورسم قصة "أغنية الدجاجة المقاومة للحرارة"
نقرأ البحوث
العلمية بصورة أدبية، ونكتب تلك القراءة في قالب سردي قصصي مبتكر، ضمن مشروعنا
الأدبي العلمي لتبسيط العلوم التطبيقية للعامة والخاصة، الأسلوب القصصي الإبداعي
يستطيع العامة والخاصة استيعابه بسهولة ويسر، بل واستساغته وهضمه وإعادة إجتراره،
وحكيه مستقبلا، تحويل البحث العلمي المنشور بالمجلات العلمية المتخصصة في شكل قصة
قصيرة علمية إبداعية مبتكرة لا يزيد حجمها عن صفحة، يسهل على الجميع الإطلاع على
كل ما هو جديد ومستحدث مما ينشر في الدوريات العلمية، في ظل الإنفجار العلمي
والتطور السريع الذي لا يستطيع الإنسان في عصرا الحديث مواكبته إلا بالتلخيص
والتبسيط وإعادة التقديم والعرض لكل ما هو طويل ومعقد.
إليكم قصة علمية قصيرة ومبتكرة مستوحاة من البحث التالي:
Elbaz, A. M.,
El-Hawy, A. S., Salem, F. M., Lotfy, M. F., Ateya, A., Alshehry, G., …
Abdelhady, A. Y. (2025). Dietary incorporation of melittin and clove essential
oil enhances performance, egg quality, antioxidant status, gut microbiota, and
MUC-2 gene expression in laying hens under heat stress conditions. Italian
Journal of Animal Science, 24 (1), 1762–1773. https://doi.org/10.1080/1828051X.2025.2541879
العنوان:
أغنية الدجاجات المقاومة للحرارة
في حرارة صيف سيناء اللاهبة، كانت الدجاجات
تلهث أنفاسًا خافتة كأنها أنفاس أفران. أصبحت بيوضها ضعيفة، وقشورها رقيقة كسرٍّ
هامس، وصفارها باهتًا شاحبًا، كالشمس بعد مطر الربيع. انتاب المزارعين قلقٌ شديد؛
فالحرارة كانت تنتصر في معركتها.
لكن في مختبر صغير، كان يجري تحضير بطلين
واعدين: "المليتين"، وهو مركب ناري يُستخرج من لسعة النحلة، و"زيت
القرنفل"، وهو خلاصة عطرة من أغصان شجرة التوابل. لكلٍّ منهما قدرة على
الحماية بطريقته الخاصة: الأول محاربٌ ضد جحافل الميكروبات الغازية، والآخر مدافعٌ
ضد نيران الأكسدة الحارقة. معًا، كان العلماء يأملون أن يُبدعوا أغنية جديدة.
عندما قُدِّم المزيج للدجاجات، حدث شيءٌ أشبه
بالمعجزة. انخفضت مستويات التوتر لدى الدجاجات، وتشكّلت في أجسادها سيمفونية
صغيرة: غنّت مضادات الأكسدة بتناغم، وتقوّت جدران الأمعاء كبوابات القلعة، وأصدر
جين MUC2 ألحانًا عذبة من المخاط للحفاظ على صحة الدجاجات
وسعادتها.
ثم حدثت المعجزة: عادت البيوض قوية، وأصبحت
قشورها سميكة ومتينة، وبياضها طويلًا وشامخًا، وصفارها الذهبي يلمع بقوة وحيوية
متجددة. استمرت الدجاجات في وضع البيض في وجه شمس الصيف الحارقة، متحدية حرارة
الصحراء اللافحة.
أطلق المزارعون على ذلك اسم المعجزة؛ وسماه
العلماء التآزر؛ لكن الدجاجات ربما كانت تعرف الحقيقة: لقد كانت أغنية، أغنية
مقاومة للحرارة تحملها الأجنحة والقشور، ولدت من النحل والتوابل والعلم.

تعليقات
إرسال تعليق