مين يفتكر اسمي؟ || أغنية
مين يفتكر اسمي؟ || أغنية
قصيدة غنائية بالعامية المصرية، تحمل
روح الأغنية الشعبية المصرية التي تمتزج فيها البساطة بالحكمة والوجع الإنساني، ومستوحاة
من الفكرة والجو العام لقصة "الخانة الأولى" بقلم/ رانيا مرجية، والمنشورة بموقع ديوان
العرب، الأربعاء ١٥ تموز (يوليو) ٢٠٢٦.
بقلم:
محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com
"لازمة"
مين
يفتكر اسمي...
لو اسمي سابني ومشي؟
مين يلمّ الضحكة
لما العمر يتوه في الوشوش؟
مين
يقول: "ده ابني"...
ويحضن قلبي المرتعش؟
غير الحنين...
لما الزمن يبقى ملوش وش.
"المقطع الأول"
أمي
كانت تخيط في جيبي
ورقة صغيرة من نور...
وتقول لي:
"لو يوم تتوه يا ضنايا...
اقراها...
تلاقي البيت بيفتحلك باب وسور."
كبرت...
كبرت معايا الحكاية،
والدنيا جرت بينا كتير،
نسيت المفتاح...
نسيت الميعاد...
ونسيت ضحكة كانت بتنور المصير.
"اللازمة"
مين
يفتكر اسمي...
لو اسمي سابني ومشي؟
مين يلمّ الضحكة
لما العمر يتوه في الوشوش؟
"المقطع الثاني"
أدخل
أوضة...
أقول: أنا جيت هنا ليه؟
وأفتح كتاب...
وأقفل السؤال بإيديه.
أشوف
المراية...
أقول للوش:
"إنت مين؟"
ويرد الصمت:
"كان هنا واحد...
وسابه السنين."
"المقطع الثالث"
وأمي...
لسه بتناديني باسمي،
وأنا أرد عليها بابتسامة،
يمكن الاسم وقع مني...
لكن حضنها...
كان حافظ العلامة.
كانت
تشيل عن قلبي الخوف،
وتخبّي دمعتها في الليل،
وتقول:
"بكرة تفتكر..."
وأنا كنت أنسى
حتى معنى كلمة: بكرة.
"اللازمة"
مين
يفتكر اسمي...
لو اسمي سابني ومشي؟
مين يكتب على القلب
عنوان بيت ما يغيبش؟
"المقطع الرابع"
وقفت
قدام صورتها...
قلت:
"يمكن كانت تعرفني."
ما
عرفتش اسمها...
بس قلبي ارتعش،
كأن الحنان
واقف قدامي...
وبيسألني:
"إنت نسيت...
ولا الوجع هو اللي ما نسيش؟"
"الكوبليه الأخير"
وجيت
أكتب اسمي...
في أول خانة،
القلم وقف...
والحرف خاف.
والورقة...
كانت ساكتة زَيّي،
ولا كلمة...
ولا عنوان.
لكنّي
حسّيت...
إن الإنسان
مش اسمه في البطاقة،
ولا ختم الحكومة،
ولا سطر في الدفاتر.
الإنسان...
هو حضن أم،
وصوت بينادي،
وبيت مستني،
وقلب...
لو نسي الدنيا كلها...
يفضل فاكر
مين كان بيحبه.
"الخاتمة"
لو يوم
شفت راجل
واقف تايه في الطريق...
ما تسألوش:
"اسمك إيه؟"
اسألوه:
"مين وحشك؟"
يمكن
يفتكر...
إن له بيت...
وإن له أم...
وإن له قلب...
لسه...
بيعرف يغني.
======.
هذه
الأغنية أقرب إلى الأغنية الشعبية الدرامية التي يمكن أن تُغنّى على لحن
هادئ يبدأ منفردًا ثم يتصاعد تدريجيًا، مع لازمة تتكرر بعد كل مقطع، بحيث تحمل
البعد الإنساني للقصة: أن الذاكرة قد تخون الإنسان، لكن المحبة تبقى آخر ما
ينساه القلب.
تعليقات
إرسال تعليق