مية العين بتنادي || أغنية

 مية العين بتنادي || أغنية

أغنية بالعامية المصرية مستوحاة من قصة "نزيف الزُّلال"  بقلم/ ادور مولود، والمنشورة بموقع ديوان العرب، الثلاثاء ٧ تموز (يوليو) ٢٠٢٦. وبما أن قصة "نزيف الزُّلال" تقوم على رموز الماء والواحة والنخيل والظلم والمقاومة، فإن تحويلها إلى أغنية شعبية بالعامية المصرية يقتضي ألا تكون مجرد تلخيص للأحداث، بل إعادة خلق لروح القصة في قالب غنائي يعتمد على الصورة الشعبية، واللازمة المتكررة، والإيقاع.

بقلم:

محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com



"لازمة"

يا مية العين بتنادي...
مين يرد الروح للبلد؟
النخل حزين... والريح وجع
والحق تايه وسط الجَلَد

يا مية العين بتنادي...
يا صوت جدودنا في التراب
لو يسكتوا ألف لسان
العين تفضل فاتحة باب

 

كان يا ما كان...
واحة ضاحكة في عز النهار
التمر يطرح...
والخير يلف على الديار

لا باب بيتقفل على جار
ولا قلب يعرف احتكار
لقمة بتعدّي من إيد لإيد
زي النسمة فوق الأشجار

 

جات ليالي...
وشها كان أسود من الدخان
ركبت على ضهر الخيانة
وباعت ضمير الإنسان

قالوا المية تبقى لناس
والباقي يشرب من الحرمان
لما الظلم يمد إيده
يعطش حتى قلب المكان

 

عبد الله قام...
واقف زي النخلة العنيدة
قال: المية حق الغلابة
مش هتبقى سلعة جديدة

لو مت ألف مرة النهارده
يبقى بكرة الشمس وليدة
والعين لو فضلت حية
ترجع تضحك من جديده

 

"لازمة"

يا مية العين بتنادي...
مين يرد الروح للبلد؟
النخل حزين... والريح وجع
والحق تايه وسط الجَلَد

 

رصاصة غدرت...
وقع الجسد فوق التراب
لكن صوته...
فضل يعيش جوه السحاب

قال:
"
أنا لو رحت...
ما تموتش العين"
وساب الوصية
مكتوبة في وش السنين

 

النخل شاف الدم...
وسكت...
والطير بكى فوق الغصون
حتى الجبل خبّى دمعه
واستخبى ورا السكون

والعين جراها لون أحمر
زي قلب أم مكسور حنون
قالوا دي لعنة...
قلت لأ...
دي حكاية شعب مغبون

 

لفّ فرج...
بين الصحاري والجبال
يسأل حكيم...
يفهم سر الحال

قال له:
مش المية هي اللي مريضة...
ولا الأرض...
ولا الضلال...

الخوف...
هو أول مسمار
بيتدق في قلب الرجال

 

قوم يا صاحبي...
إوعى تسيب الحق ينام
مافيش وطن
يتبني بالهمس والكلام

لو كل واحد
مسك نور في إيده
يبقى الفجر
يفتح ألف شباك قدام

 

"الكوبليه الأخير"

ارجع يا زلال...
اغسل وش النخل العتيق
ارجع يا أمل...
لقلوب تعبت في الطريق

يمكن بكرة...
ولد صغير
يشرب من العين
ويحكي للناس
إن الدم...
مهما سال...
ما يغرقش الحق...
ولا يموت الطريق

 

"اللازمة الختامية"

يا مية العين بتنادي...
مين يرد الروح للبلد؟
الحق عمره ما يغيب
لو لسه في القلب حد

يا مية العين بتنادي...
والصبح جاي مهما يطول
طول ما في واحد بيقول:
"
العدل...
لا يمكن يموت."

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلمة أستاذ تكنولوجيا الألبان الدكتور مجدي إسماعيل في حفل ختام دورة تصنيع...

راكومين..غلة وجبة شهية لقتل الفئران