أنا وظِلّي || أغنية

 أنا وظِلّي || أغنية

بقلم:

محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com



)مقدمة)

في آخر الليل...
والدنيا نايمة وساكتة،
قعدت لوحدي قدّام حيطة،
ولقيت ظِلّي مستنيني...

 

الكوبليه الأول

كل ليلة لما الناس تنام
وتطفي نورها وتسيب الأحلام
أقعد وحيد قدّام الجدار
وأسرح مع عمري اللي احتار

أبصّ لظِلّي واقف هناك
عارف حكاياتي من سكات
عارف وجوعي وكسرة قلبي
والدمعة اللي مخبياها فيّ

أنا في النهار ألف وشّ ألبس
وأضحك لناس ما تعرفش بس
إن الضحكة ساعات بتكون
ستارة فوق هموم وجنون

 

اللازمة

يا ظِلّي يا صاحبي القديم
يا شاهد ع اللي جوّه عليم
يا اللي ما خنتش يوم الحقيقة
ولا بعت وجعي في أي سكة

أنا منك ولا إنت مني؟
مين اللي تايه فينا سنين؟
ده احنا الاتنين نفس الحكاية
وجرح واحد لابس اتنين

 

الكوبليه الثاني

قلت له مرة وأنا موجوع
تعبان من الصبر ومن الخضوع
تعبان أقول للناس بخير
وأنا من جوّه نار بتطير

تعبان أداري الخوف القديم
والشوق لناس راحت وغابت
كل ما أهرب من ذكراهم
ألقاهم في ريحة أو أغنية

سكت شوية... قالّي بهدوء:
"
ليه دايمًا خايف تبان مجروح؟
ليه كل ما قلبك يصرخ آه
تكتم صوته وتقول مسموح؟"

 

اللازمة

يا ظِلّي يا صاحبي القديم
يا شاهد ع اللي جوّه عليم
يا اللي ما خنتش يوم الحقيقة
ولا بعت وجعي في أي سكة

أنا منك ولا إنت مني؟
مين اللي تايه فينا سنين؟
ده احنا الاتنين نفس الحكاية
وجرح واحد لابس اتنين

 

الكوبليه الثالث

قلت له: "الضعف عيب ومرار"
ضحك وقالّي: "لا... ده ستار
العيب إنك تعيش بقناع
وتخبي روحك طول المشوار"

قالّي: "كم مرة قلت ما يهمّش
والأمر كان هادّك هدّ؟
كم مرة سامحت خوف الوحدة
وكم ضحكة كانت فوق حدّ؟"

ساعتها حسّيت إني صغير
واقف قدّام مراية ضمير
لا هو كسب ولا أنا خسرت
لكنّي عرفت أنا مين

 

الخاتمة

فضلنا ساكتين...
أنا وظِلّي...
لا خصوم ولا أصحاب...

واتعلمت إن الحقيقة
مهما دفنتها جوّه القلب
في ليلة هتطلع تسأل صاحبها:

"إنت عايش بوشّك...
ولا عايش بقناع؟"

 

أنا وظِلّي...
حكاية روح بتواجه روح.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

راكومين..غلة وجبة شهية لقتل الفئران

د.خالد أيمن نور: دكتوراه جراحة العظام والمفاصل