وشّ واحد || أغنية
وشّ واحد || أغنية
بقلم:
محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com
لازمة
(القرار):
يقولوا
يخلق من الشبه أربعين
وأنا قابلت الأربعين بعين اليقين
لقيت لكل واحد حكاية وطريق
بس الروح واحدة... وما لهاش بديل
يا وشّ
واحد شايل ألف احتمال
وألف باب مفتوح على السؤال
مين فينا كسب؟ مين فينا خسر؟
كلنا تايهين جوّه الخيال
الكوبليه
الأول:
في ليلة ما
بين النوم والصحيان
ولا حلم كامل ولا كان أمان
لقيت حواليّا ناس واقفين
كلهم من نفس العنوان
نفس
الملامح... نفس العيون
نفس الخطاوي ونفس الشجون
مدّيت إيديا لواحد فيهم
خفت منه؟ لا... خفت أكون
قال لي:
أنا إنت لو يوم انهزمت
وسبت جراحك تكسر فيك
وقال التاني: أنا إنت برضه
لو نار الغضب حكمت عليك
اللازمة:
يقولوا
يخلق من الشبه أربعين
وأنا قابلت الأربعين بعين اليقين
لقيت لكل واحد حكاية وطريق
بس الروح واحدة... وما لهاش بديل
الكوبليه
الثاني:
واحد جرى
ورا نور الشهرة
ضاع منه قلبه في الزحمة
وواحد عاش بعيد ومستور
بس حافظ ضحكته وملامحه
واحد مات
من كتر كبرياه
وواحد عاش بالناس حواليه
لما عرف إن الاعتذار
مش بينقص من قدره شوية
كل واحد
كان حتة مني
كان ممكن أمشي في سكته
فرق بسيط في لحظة قرار
بدّل عمر بحاله في خطوته
الجسر
(الذروة):
وفي آخر
الدايرة شفت واحد
ساكت... وعينيه في عنيا
قلت له: مين؟ قال لي بهدوء
أنا اللي الخوف خبّاه عنك سنين يا
أنا إنت لو
مرة صدّقت حلمك
وما خفتش من بكرة ولا الأيام
أنا إنت لو فتحت شبابيكك
وسبت الريح تدخل السلام
الكوبليه
الثالث:
سألتهم:
مين فيكم أسعد؟
مين فيكم نال اللي كان عايزه؟
بصّوا لبعض وسكتوا كتير
والصمت كان أوضح من ألف موعظة
قال
الكبير: ولا واحد
كل واحد كان نفسه في التاني
كل واحد شايف رزق غيره
وناسي رزقه اللي في إيديه
فهمت
ساعتها سر الحكاية
وسر التعب جوّه البني آدم
إن الندم له ألف وشّ ووشّ
والرضا وشّ واحد دايم
الختام:
ومن يومها
لما أسمع حد
يقول: يخلق من الشبه أربعين
أضحك وأقول: الوشوش كتيرة
لكن روحك... ما تتخلقش مرتين
الوشوش كتيرة... والطرق كتيرة
والعمر دايم بين اختيارين
لكن الروح لو ضاعت من صاحبها
يبقى ضاع أكتر من ألف عالم سنين.
تعليقات
إرسال تعليق