مين فينا أنا؟ || أغنية

 مين فينا أنا؟ || أغنية

بقلم:

محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com



"موال"

يا وشّ شفته ف المراية
ولا كان ساكن جوايا؟
يا خطوتي اللي ضاعت مني
ولا كنت ماشي ورايا؟
يا خوفي منّي... يا جرحي الخفي
مين فينا عايش؟ ومين اللي اختفى؟

 

(الكوبليه الأول(

واقف لوحدي ف آخر السكة
تايه وماليّش مطرح
ببصّ لوشّي ف المراية
ألقاه غريب ومش واضح

حسّيت حد بيناديني
من جوّه صوت مكسور
بيقول لي: "كام مرة تهرب؟
وتلفّ وترجع للدور؟"

قلت: "مين؟"
قال لي: "أنا اللي سيبته
كل ما خفت من الحقيقة
وروحت للي يرضيك"

 

(اللازمة)

مين فينا أنا؟
مين فينا اللي عاش الحكاية؟
مين فينا خبّى جراحه
ورسم ضحكة ع الوشّ كفاية؟

مين فينا أنا؟
مين فينا ضلّ الطريق؟
ده اللي هرب من نفسه سنين
رجع لقى نفسه الصديق

 

(الكوبليه الثاني)

قال لي: "فاكر كل باب
قفلت عليه بإيديك؟
كل حلم ركنته مطرح
وكل وجع خبيته فيك؟"

قال لي: "أنا كل حاجة
كنت بتدفنها وتنسيها
أنا صوتك وقت ما يسكت
وروحك لما تخبيها"

رجلي اتثبتت ف مكاني
والدنيا لفت حواليا
هوّ اللي واقف قصادي
ولا صورتي المنسية؟

 

(اللازمة)

مين فينا أنا؟
مين فينا اللي عاش الحكاية؟
مين فينا خبّى جراحه
ورسم ضحكة ع الوشّ كفاية؟

مين فينا أنا؟
مين فينا ضلّ الطريق؟
ده اللي هرب من نفسه سنين
رجع لقى نفسه الصديق

 

(الكوبليه الثالث)

مدّ إيده مش للمصافحة
كان بيشدّني لبعيد
لحتة عمري ما روحتها
ولا قدرت يوم أحددها بإيد

حسّيت الوشوش اختلطت
والحدّ بينا اختفى
لا هو غريب ولا أنا
ولا حد فينا اتنفى

عرفت ساعتها إن الخوف
كان ساتر عين الحقيقة
وإن الجرح اللي جوايا
هو نفس الجرح العتيقة

 

(الخاتمة / الموال الأخير)

يا ناس ما أصعب واحد
يبقى هارب من روحه
ويفضل يبني ألف سور
ويبات حارس جروحه

وأول ما النور يلمسه
ويشوف وشّه من قريب
يعرف إن اللي كان بيجري منه
كان عمره أقرب حبيب

مين فينا أنا؟
سؤال بيصحّى اللي نايم
وأهو رجع الوشّ التايه
وعرف مكانه العايم.

تعليقات