وجع الزميط || أغنية
وجع الزميط || أغنية
بقلم:
محمود سلامه الهايشه ؛ كاتب وباحث مصري ؛ elhaisha@gmail.com
مذهب
يا ليل قول
للشارع الحزين
مين اشترى الصبر ومين باع السنين؟
مين شال همّ البيت فوق الكتفين
ورجع آخر السكة مكسور الجنين؟
الكوبليه
الأول
كان واقف ع
العربية ف عزّ الضهر
بيشوي اللقمة ويقاوم قهر
وشايل ف قلبه ألف حلم صغير
لعياله اللي مستنياه آخر النهار
رنة تليفون
زي طلقة نار
هزّت عمره وهدّت الدار
قالوله: الحق بيتك يا غلبان
الستر اتقطع واتكشف الأسرار
اللازمة
يا وجع
الزميط يا وجع
يا قلب اتشق واتخلع
كان راجل بسيط وعفيف
والهمّ عليه اتجمع
يا وجع
الزميط يا نار
تاكل في الروح ليل ونهار
من غدر الحبايب للناس
والكل عليه احتار
الكوبليه
التاني
شاف
الخيانة بعنيه هناك
والدنيا ضاقت عليه المساك
لكن عشان ضحكة ولاده الصغيرين
بلع المرارة وساب حقّه هناك
قال: السجن
لو طال أمهم
العار هيجري ف دمهم
أدبح كبريائي بإيدي
علشان بكرة ما يجرحهم
وخرج من
المحكمة مكسور الضلوع
شايل بحر وجع وشموع
لا هو غافر ولا ناسي الجراح
بس الأبوة كانت أعلى من الدموع
اللازمة
يا وجع
الزميط يا وجع
يا قلب اتشق واتخلع
كان راجل بسيط وعفيف
والهمّ عليه اتجمع
الكوبليه
التالت
والناس يا
ناس ما رحمتوش
ولا يوم حسّوا بوجعه وعاشوا جوّه
كابوسه
قالوا عليه كلام كتير
وكل واحد زوّد ف قسوة دروسه
مرة يقولوا
ضاع شرفه
ومرة يشككوا ف نسله
حتى العيال اللي حضنهم سنين
زرعوا ف قلبه ألف عِلّة
بات يكلّم
نفسه ف الليل الطويل
والدمعة ساكنة جوّه المنديل
يسأل روحه: أنا مين دلوقت؟
وأي طريق يوصل للدليل؟
الكوبليه
الرابع
ولمّا
الشيطان لفّ حواليه
وألقى ف قلبه سمّ النوايا
راح يدوّر ع الخلاص بالغلط
ودخل ف سكة كلها خطايا
دم جرّ
دمّ... ونار جرّت نار
والروح تايهة وسط الدوار
فاكر إنه هيطفي الوجع
لكن الوجع كبر وانتشار
لا موت
الخاينة ريّحه يوم
ولا هرب من صوته المسموم
فضل الضمير واقف له بالمرصاد
زي سجن مالوش باب ولا نجوم
الخاتمة
وفي آخر
الليل لما الحساب حضر
وقف وقال: أنا تعبت يا بشر
أنا كنت بدوّر ع ستر العيال
لقيت نفسي غارق ف بحر الخطر
راحوا
وخدوه والزنازين استنت
والشارع سكت والحكاية انتهت
لكن لسه ف كل عربية أكل
روح الزميط بتنوح واتوجعت
المذهب
الختامي
يا ليل قول
للشارع الحزين
مين اشترى الصبر ومين باع السنين؟
مين شال همّ البيت فوق الكتفين
ورجع آخر السكة مكسور الجنين؟
يا وجع الزميط
يا وجع...
ما بين الخيانة وبين الندم
ضاع العمر كله ف لحظة سكوت
وساب وراه ألف ألم.
تعليقات
إرسال تعليق